إعادة تموضع استراتيجي القوات الحكومية الجنوبية تعلن إشراك درع الوطن في تأمين حضرموت والمهرة
أعلنت القوات المسلحة الجنوبية الحكومية في مستهل عام 2026 عن تدشين مرحلة ميدانية جديدة وحاسمة ضمن مسرح عملياتها في محافظات شرق الجنوب، حيث حمل البيان الصادر من العاصمة عدن دلالات استراتيجية تتجاوز مجرد النفي والتأكيد الإعلامي إلى صياغة واقع أمني مغاير في حضرموت والمهرة، مؤكداً أن بوصلة التحركات العسكرية تتجه نحو إحكام القبضة على المنافذ السيادية وقطع دابر عمليات تهريب السلاح للمليشيات الحوثية، مع العمل بالتوازي على تفكيك أوكار التنظيمات الإرهابية التي ظلت تحتمي لسنوات تحت مظلات حزبية ومناطقية أدت إلى استنزاف ثروات ومقدرات الشعب الجنوبي في تلك المناطق الحيوية..
وتجلت أهمية هذا التحول في الكشف الرسمي عن بدء عملية دمج وإشراك قوات درع الوطن الجنوبية ضمن الخطط العملياتية المشتركة، وهو ما يمثل رداً عملياً وميدانياً على محاولات التشكيك في وحدة الصف العسكري الجنوبي، حيث عكس هذا الإجراء حرص القيادة السياسية العليا ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي على توحيد كافة الجهود والتشكيلات تحت راية وطنية واحدة، بما يضمن استدامة المكتسبات المحققة وتوسيع نطاق الأمان ليشمل كافة التراب الوطني، مع التأكيد على أن هذه الخطوات تأتي في سياق الشراكة الفاعلة مع دول التحالف العربي لتعزيز الأمن والسلم الدوليين في منطقة شديدة الحساسية الجيوسياسية..
وفي تفاصيل الانتشار الميداني الذي عكسه البيان، فإن إعادة تموضع اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود، وما سيعقبه من تموضع في رماة ومناطق أخرى، يشير إلى استراتيجية عسكرية تهدف إلى تأمين العمق الصحراوي والمنافذ الحدودية التي كانت تمثل ثغرات أمنية في السابق، مما يعني انتقال القوات الجنوبية إلى مربع السيطرة الكاملة على الطرق الاستراتيجية الرابطة بين المحافظات الشرقية وبقية مناطق الجنوب، وهو إجراء يضمن حماية الموارد الاقتصادية ووقف العبث بالثروات الوطنية، ويؤسس لمرحلة من الاستقرار المستدام الذي يقطع الطريق أمام أي طموحات للمليشيات المعادية أو الجماعات المتطرفة في العبث بأمن حضرموت والمهرة..
إن هذا التنظيم والانتشار الذي يأتي بتنسيق كامل مع الأشقاء في التحالف العربي يبعث برسالة سياسية وعسكرية مفادها أن القوات المسلحة الجنوبية باتت تمتلك
ارسال الخبر الى: