حل سحري أم غطاء لمأزق استراتيجي ماذا تقول البيانات وتقييمات الخبراء عن الحصار الأمريكي
يسلط هذا التقرير الضوء على التقييمات الموضوعية والبيانات المتعلقة بالحصار الأمريكي، والصادرة عن جهات متخصصة ومحللين وخبراء داخل الولايات المتحدة نفسها، وما تكشفه هذه البيانات والتقييمات من محاولة مرتبكة لصناعة “صورة انتصار” مزيفة تخفي ورائها مأزقا استراتيجيا تعيشه واشنطن، بسبب خسارتها في الحرب، وفشلها في كسب المفاوضات، وافتقارها لخيارات جيدة للتعامل مع هذا الواقع، أو حتى الهروب منه، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة لا يمكن تجاهلها.
في البداية بدا الأمر كما لو أن ترامب يبحث عن ورقة ضغط ثانوية تواجه تأثير استخدام إيران الفعال لورقة مضيق هرمز، من أجل تحسين الموقف التفاوضي، لكن الحصار أدى إلى انهيار المفاوضات فعليا، وسرعان ما أصبح ترامب يقدم الحصار وكأنه “الحل السحري” للتعامل مع إيران، وتحقيق ما لم تحققه 40 يوما من القصف المكثف، بل وعقود من العقوبات والضغوط وجولات سابقة من القتال!
إن “الحصار أكثر فاعلية من القصف” وهو لا يربطه بمطالب ثانوية، بل باستسلام إيران والموافقة على التخلي عن البرنامج النووي في المقدمة.
، فإن “هذه الاستراتيجية تستند إلى فرضية بسيطة، وهي أن خنق صادرات النفط الإيرانية والواردات التي تُؤمّن الحياة اليومية هناك سيؤدي إلى انهيار المجتمع، وهذا بدوره سيُشكّل ضغطاً هائلاً على النظام للاستجابة لمطالب الولايات المتحدة بالتخلي نهائياً عن برنامجه النووي”.
وفي محاولة لإظهار أن هذه “الاستراتيجية” تعمل، يكرر ترامب دائما الادعاء بأن الاقتصاد الإيراني يعاني بشدة بسبب الحصار، ويزعم، بدون أي دليل، أن إيران تتوسل رفع الحصار، ومؤخرا زعم أن مخازن النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية “ستنفجر” قريبا، بسبب عدم تمكن إيران من التصدير.
وتواصل القيادة المركزية الادعاء بأنها تقطع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية بالكامل.
وبالتالي فإن ترامب وإدارته مصرون على أن الحصار يُنفذ بشكل مثالي، وأنه تأثيره كبير وينبغي الاعتماد عليه، وقد ذُكر أن الرئيس الأمريكي وجه مساعديه بالاستعداد لحصار مطول.
لكن خلافا لما يصر عليه ترامب، تؤكد أن سفنا إيرانية كثيرة، بما في ذلك ناقلات نفط، تنجح في كسر الحصار دخولا وخروجا، وهو أمر مفهوم
ارسال الخبر الى: