استخدام التكنولوجيا المتنقلة في إنهاء مجاعة غزة

63 مشاهدة
أمام مؤسسات المجتمع الدولي والمؤسسات الخيرية فرصة ضيقة لإغاثة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة وعلاج المجاعة التي فرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على السكان المدنيين في غزة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 ومن المسلم به في الحروب التقليدية أن الأطفال دون سن خمس سنوات والأيتام والنساء الحوامل والمرضعات والأسر التي تعولها نساء واللاجئين والنازحين داخليا وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة هم أكثر فئات المجتمع عرضة لانعدام الأمن الغذائي ولكن في قطاع غزة استهدف الجيش الإسرائيلي بالتجويع كل فئات المجتمع بلا استثناء لكبير أو صغير أو رجل أو امرأة وفي 22 أغسطس آب الماضي صنفت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المجاعة في قطاع غزة ضمن المرحلة الخامسة وهي أعلى درجات التصنيف وأخطرها وتتمثل في الحرمان الشديد من الغذاء وانتشار المجاعة على نطاق واسع بين كل فئات المجتمع وسوء التغذية الحاد وتسجيل حالات الموت nbsp تكافل اقتصادي فريد أظهر سكان قطاع غزة صمودا اجتماعيا وتكافلا اقتصاديا خلال فترة المجاعة التي فرضها عليهم الجيش الصهيوني وصلت إلى المرحلة الخامسة منها ورغم أن كثيرا من السكان في قطاع غزة كانوا يسقطون في الشوارع من الجوع ويمر عليهم اليوم واليومان بلا طعام وتناول بعضهم علف الحيوانات وأوراق الشجر وأعشاب الأرض وسجلت وزارة الصحة في القطاع استشهاد 460 فلسطينيا من بينهم 154 طفلا منذ إعلان المرحلة الخامسة من المجاعة قبل خمسين يوما نتيجة التجويع وسوء التغذية الناتجة عن نقص الغذاء لكن المجتمع أظهر تكافلا اجتماعيا فريدا وانتشرت تكايا الطعام المجاني وعربات المياه وفصول الدراسة والدعم النفسي في مخيمات النزوح ولم ينزلق المجتمع إلى سلوكات اجتماعية واقتصادية شاذة في سبيل الحصول على الطعام وعلى عكس غزة سجل فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بالأمن الغذائي والتغذية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة فاو سلوكات اجتماعية وظواهر اقتصادية للسكان الذين وقعوا ضحية للتجويع في مناطق قتال أقل حدة مما يحدث في قطاع غزة منها تجنيد الأطفال في القتال والجنس التجاري مقابل الطعام والطلاق والتفكك الأسري وتشريد الأطفال وانخراطهم في التسول تدمير زراعة غزة في المرحلة الأولى من الإغاثة الغذائية العاجلة لإنهاء التجويع لا تجدي عمليات تعزيز إنتاج الغذاء المحلي من خلال إنعاش القطاع الزراعي لأن الاحتلال دمر كل مقومات الزراعة في القطاع في 12 نوفمبر تشرين الثاني 2024 شهدت فاو بأن جيش الاحتلال دمر ما يقرب من 95 من الماشية الكبيرة وأكثر من نصف قطعان الأغنام والماعز nbsp دمر جيش الاحتلال 96 من الأراضي الزراعية في غزة ولم يبق فيها سوى 688 هكتارا صالحة للزراعة وفقا لتحليل أجراه مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية يونوسات ونشر في 26 مايو أيار الماضي وعلقت بيث بيكدول نائبة المدير العام لـفاو بقولها إن هذا المستوى من الدمار يمثل انهيارا لنظام الأغذية الزراعية وشريان الحياة في غزة ومع تدمير الأراضي والصوبات الزراعية والآبار توقف الإنتاج الغذائي المحلي تماما اختفت اللحوم من الأسواق ووصل سعر الدجاجة الواحدة إلى 500 شيكل بعد أن كانت قبل الحرب بـ30 شيكلا المخابز المتنقلة قصف الجيش الإسرائيلي المخابز في قطاع غزة ليحرم السكان من الخبز ولم ينج سوى 50 من أصل 140 مخبزا تم قصفها منها 25 مخبزا تتبع برنامج الأغذية العالمي أغلقت جميعها في بداية هذا العام بسبب توقف إدخال الدقيق وغاز الطهي وفي وقت لاحق أغلقت المخابز المتبقية للسبب نفسه وارتفع سعر الدقيق من دولار واحد للكيلو إلى 50 دولارا وسعر ربطة الخبز إلى 15 دولارا بدلا من نصف دولار وقتلت قوات الاحتلال آلاف السكان في طوابير مؤسسة غزة اللاإنسانية الأميركية من أجل الحصول على كيس دقيق واختلطت الدماء بالدقيق على مرأى من العالم المخابز الميدانية المتنقلة هي أفضل وسيلة الآن لتوفير الخبز بصورة عاجلة للسكان المجوعين في قطاع غزة المخابز المتنقلة تنتجها مصانع تركية بأسعار اقتصادية وجودة فائقة وتستخدم لإنتاج الخبز في الميدان لصالح القوات المسلحة وضمن خدمات الإنقاذ والإغاثة في حالات الطوارئ وتستخدمها المنظمات الإنسانية في أثناء الكوارث استخدمه الجيش التركي بفاعلية على نطاق واسع في إغاثة المنكوبين في زلزال تركيا تحمل المخابز المتنقلة على ظهر شاحنات ومتوفرة بأسعار اقتصادية وبحجم 20 و40 قدما وبطاقة 5 آلاف رغيف في الساعة للمخبز الواحد وهي سهلة النقل من مدينة إلى أخرى ومن حي إلى آخر وتحتوي على مخزن للطحين وخزان للمياه وماكينات العجن والتقسيم والتشكيل والتخمير والخبيز والتهوية nbsp المخبز يعمل بالكهرباء بالكامل من خلال مولد كهربائي يعمل بالديزل بمجرد وصول المخبز إلى الموقع يكون جاهزا للتشغيل فورا تحتاج محافظات قطاع غزة الخمس إلى ما لا يقل عن 20 مخبزا متنقلا في بداية هذا العام وفرت القوات المسلحة الأردنية مخبزا متنقلا لصالح المطبخ المركزي العالمي في غزة وكان ينتج 3500 رغيف في الساعة المطابخ المتنقلة برزت أهمية المطابخ المتنقلة والمحمولة بعد إعصار كاترينا في الولايات المتحدة في سنة 2005 وأدى إلى مقتل 1836 شخصا منهم من مات من العطش والجوع وتشريد الملايين ودمار بقيمة 140 مليار دولار وكشف عن أوجه قصور في الاستجابة للإغاثة الغذائية في الكوارث ما أدى مباشرة إلى تطوير حلول مطابخ متنقلة أكثر تطورا وسرعة في النشر توفر المطابخ المحمولة على شاحنات الطعام الطازج الذي يعزز الصحة النفسية والدعم المعنوي المهم في حماية نسيج المجتمع بسرعة وإنجاز فائق في حالات الحروب والصراع المسلح والكوارث والأزمات في غياب الكهرباء والمأوى والوقود ومصادر المياه النقية كما هو في قطاع غزة المطابخ المتنقلة استخدمت بنجاح في الإغاثة من الصليب الأحمر وفي أعاصير الولايات المتحدة وتيمور الشرقية وفي حرب أوكرانيا المطابخ المتنقلة بديل تقني لتكايا الطعام التي انتشرت في غزة في أثناء العدوان وكانت تعتمد على نار الأخشاب لإنضاج قدور الطعام وكان دخان المواقد يسهل كشفها وقصفها من طائرات الاحتلال وقتل القائمين عليها والمستفيدين منها أما المطابخ المتنقلة فهي مجهزة بمعدات طهي عملاقة مزودة بمولد للكهرباء ومواقد وأفران وثلاجات ومجمدات ومغاسل ومياه باردة وساخنة ما يمكنها من تسهيل إعداد وجبات الطعام بكفاءة وعلى نطاق واسع وبمعايير سلامة الغذاء تقنية المطابخ المتنقلة موجودة في تركيا وإيران بكفاءة عالية وتكلفة اقتصادية محطات المياه المتنقلة تعمد جيش الاحتلال الهمجي قصف محطات المياه والآبار والخزانات على أسطح البيوت وشبكة نقل المياه بطول 100 كيلو متر في قطاع غزة لتعطيش السكان وحرمانهم من مياه الشرب دمر الاحتلال 719 بئرا للمياه ما أدى إلى شلل تام في شبكة المياه العامة وفق بيانات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وتعمد تكرار قصف محطات المياه بعد إصلاحها وقصف سيارات توزيع المياه وقتل مئات النساء والأطفال في طوابير المياه وقصفت طائرات الجيش الصهيوني محطات الصرف الصحي ومولدات الكهرباء المتصلة بها لإغراق السكان بالمياه الملوثة ونشر الأمراض بينهم تمثل تكنولوجيا محطات تنقية مياه الشرب المحمولة على شاحنات أو على سفن بحرية ترسو على الشاطئ الحل الأمثل لتوفير مياه صالحة للشرب عالية الجودة من مياه البحر أو الآبار غير المعالجة بسهولة وسرعة تناسب الأزمات والإغاثة والكوارث ومخيمات النزوح محطات معالجة مياه الشرب أو معالجة مياه الصرف الصحي المتنقلة هي أكثر عملية وفعالية وأرخص من نقل حاويات مياه الشرب خلال المعابر الحدودية أو تصريف مياه الصرف الصحي إلى محطات المعالجة لإزالة الملوثات منها تتوافر محطات مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف بطول 20 و40 قدما تناسب المخيمات في قطاع غزة ويمكن إدخالها على وجه السرعة إلى القطاع مع توقف القصف وفتح معبر رفح

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح