بين استجداء الحوثي وتزييف وعي الجنوب عقلية استعلائية وخطاب تضليلي يفكك مغالطات العليمي وسرقته لجهود الرئيس الزبيدي في ملف المبعدين

34 مشاهدة

بقلم أ.د.ميثاق باعبّاد الشعيبي
كاتب صحفي جنوبي بارز ومفكر سياسي اكاديمي

بكل اختصار، يأتي الخطاب الأخير لرشاد العليمي من الرياض، متضمناً في طياته رسائل مغازلة وتودد صريحة لجماعة الحوثي عبر دعوتهم للانخراط في الحياة السياسية والتنافس الانتخابي، وهي خطوة نتابعها ببالغ الاستنكار لما تمثله من استجداءٍ رخيص لمليشيات انقلابية مارقة، وتحدٍّ صارخ لإرادة الشعب وتضحياته الجسيمة ..

وفي سياق متصل، تبرز المحاولات البائسة لتزييف الإرادة الجنوبية، واستفزاز قضيتنا العادلة في تزييفٍ فجٍ للوعي الجمعي، من خلال ادعاء العليمي دعوة السعودية لتبني حوار جنوبي جنوبي، تزامناً مع إشادته المستفزة بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني بصنعاء عام 2013م، تلك المخرجات الميتة التي رفضها شعب الجنوب جملة وتفصيلاً، ولفظ شرعية مدعي تمثيلها، لكونها لم ترمِ إلا إلى شرعنة الاحتلال وتكريس واقع الهيمنة وتأبيدها ..

العليمي من إرث القبضة الأمنية الإجرامية والإقصاء إلى راعٍ للحوار الجنوبي، لكن هيهات، فشعب الجنوب يرفض حوارات الفنادق جملة وتفصيلاً، إن المحاولات الراهنة لتسويق رشاد العليمي كراعٍ للحوار أو للتسوية في الجنوب تصطدم بوعي الشارع الذي يستحضر تاريخاً من السياسات الأمنية والمؤامرات التي استهدفت تصفية واغتيال القيادات الجنوبية والشخصيات المؤثرة منذ تسعينيات القرن الماضي، وهي الحقبة التي أسست لإقصاء الكوادر الجنوبية وتفكيك حضورها، إن القفز على هذه الحقائق ومحاولة فرض وصاية سياسية جديدة من السعودية لن تمر، فالقضية الجنوبية ليست ملفاً للمساومة في الغرف المغلقة، وتضحيات المقاومة والحراك الجنوبي على الأرض أقوى من أن يتم احتواؤها عبر سياسات الالتفاف الهادئ أو الوعود المؤجلة ..

وهذه القراءة الدقيقة للواقع تؤكد أن تبدل المسميات لن يغير واقع المعاناة، فالشرعية تسقط وتفقد معناها عندما تُدار بالإملاءات الخارجية، إن شعب الجنوب الأبي قدم قوافل من الشهداء الأبرار لانتزاع حريته واستقلاله، وليس لإعادة تدوير وإنتاج أدوات الماضي بوجه جديد، إن تضحياتنا لم تكن عبثاً، بل من أجل هوية ووطن مستقل، واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة هي خيارنا الأوحد والحل الوحيد لإنهاء التبعية وتكريس الكرامة، وهو الهدف الثابت والعهد الذي لا مساومة فيه ..

وينعكس هذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح