استثمارات التعدين فرصة لتنويع الإيرادات في جنوب السودان
تتجه حكومة جنوب السودان نحو تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين بهدف تنويع الإيرادات وعدم الاعتماد على النفط فقط. وفي هذا السياق، أعلنت جوبا استعدادها لمنح عقود تعدين للولايات المتحدة، واصفةً واشنطن بأنها الشريك المفضل للمساعدة في تطوير قطاع المعادن غير المستغل في البلاد. وقال وزير المالية في جنوب السودان سلفاتوري قرنق مبيورديت، إن الوقت قد حان للتواصل مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم المالي والتقني، مؤكداً أن الحكومة الأميركية تبدي اهتماماً بمساعدتهم في هذا الصدد.
تأتي هذه المساعي في وقت أعربت فيه واشنطن عن قلقها بشأن معايير الشفافية والأمن في مناخ الاستثمار بجنوب السودان، محذرة من أن هذه القضايا تثني الشركات الأميركية عن العمل هناك. وأوضحت السفارة الأميركية في جوبا، في بيان رسمي، أنها تدعم الشركات الأميركية التي تبحث عن فرص استثمارية، لكن لا يمكنها تشجيع مزيد من الاستثمار بسبب المخاوف المتعلقة بالإدارة المالية العامة ومؤسسات الدولة، مؤكدة أن هذه الهواجس تظهر بجلاء في قطاع التعدين وتمتد لتشمل الاقتصاد بشكل عام، مما يفسر سبب انخفاض ثقة القطاع الخاص الأميركي.
تعتمد ميزانية جنوب السودان بشكل مفرط على النفط، الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة، وفي المقابل، لا يساهم قطاع التعدين إلا بنسبة ضئيلة من الدخل القومي بسبب ضعف الرقابة، ومحدودية البنية التحتية، والفجوات التنظيمية.
يذكرأنه عند انفصال دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011، استحوذت على 75% من احتياطيات النفط السودانية.
ورغم صدور قانون التعدين عام 2012 لتنظيم الصناعة، إلا أن تنفيذه كان بطيئاً، ولا يزال القطاع غير متطور رغم وجود رواسب غنية من المعادن. وتكشف المؤشرات الجيولوجية أن خريطة الثروات المعدنية في البلاد تتوزع على خامات متنوعة وواعدة في نحو نصف مساحة البلاد، يتصدرها الذهب بصفته المعدن الأبرز الذي يجري التنقيب عنه حالياً، حيث يوجد بكثافة عالية في مناطق كابويتا بشرق الاستوائية.
حكومة جنوب السودان تطلب اقتراض 2.5 مليار دولار بضمان النفط
كما تشير الدلائل إلى امتلاك الدولة احتياطيات معتبرة من النحاس الذي
ارسال الخبر الى: