استباحة الأقصى بوادر لإنهاء الوضع القائم منذ ما قبل الاحتلال
تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة وقائع جديدة في المسجد الأقصى بالقدس المحتلّة، تزامناً مع كل مناسبة دينية يهودية، في محاولة لترسيخ واقع استيطاني يتجاوز كل الخطوط الحمراء. آخر الخطوات تمثلت في ما شهده الأقصى اليوم الأحد، من اقتحام واسع شارك فيه آلاف المستوطنين ضمن فعاليات إحياء ذكرى ما يُعرف بـخراب الهيكل، حيث تحول هذا اليوم إلى منصة دعائية لتهيئة الرأي العام لما يسمونه تجديد العهد من أجل إزالة الأقصى وتأسيس الهيكل الثالث.
ونظّم المستوطنون المقتحمون طقس السجود الملحمي بشكل جماعي وسط شعارات تحريضية أطلقتها جماعات الهيكل منذ منتصف الأسبوع الماضي، تحت عنوان النصر الكامل في جبل الهيكل لم يتحقق. وتزامن هذا التصعيد مع مشاركة بارزة لشخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة، أبرزها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى جانب نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شاران هاسكل التي التقطت صوراً أمام قبة الصخرة بشكل استفزازي، كما شارك عضو الكنيست عاميت هاليفي في الاقتحام الصباحي، في مشهدٍ يعد الأخطر خلال السنوات الماضية، إذ استبيحت جميع الزوايا في ساحات الأقصى.
وبلغ عدد المقتحمين 3969 مستعمراً أدوا طقوساً تلمودية، ورقصات، وصراخاً عمّ أرجاء المسجد الأقصى، خلال فترات الاقتحام الصباحية والمسائية، وهذه أعداد غير مسبوقة مقارنة باقتحامات الأعوام السابقة، بحسب مدير دائرة الإعلام في أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، فراس الدبس في حديث مع العربي الجديد.
كلاب الأرض تجمعوا ليقوموا بالعواء بأعلى صوتهم في ساحة المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحت..لال!
— معين الكحلوت 🇵🇸 , من غزة 💔 (@Moin_Awad) August 3, 2025
يا أمة المصطفى مسرى نبينا يتم تدنيسه من نفايات الأرض ونحن شهود
اللهم اغفر لنا تقصيرنا واجبر كسرنا pic.twitter.com/dB21wL6S3U
فيما اعتبرت دائرة الأوقاف، في بيان لها، أن مشاركة وزراء ونواب إسرائيليين تحت حماية مشددة تُكرّس عسكرة الحرم القدسي وتحويله إلى ساحة استعراض للقوة، في تحدٍّ للوصاية الهاشمية وخرق صريح لقرارات الشرعية الدولية. في حين جرى اعتقال ثلاثة حراس من المسجد الأقصى، وهم: محمد طينة ومحمد بدران وأحمد أبو عليا.
وقال عضو هيئة
ارسال الخبر الى: