ارتفاع شهداء التجويع في غزة إلى 387 و يونيسف تحذر من كارثة
95 مشاهدة
سجلت وزارة الصحة في غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية خمسة وفيات نتيجة التجويع وسوء التغذية جراء الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع إذ تغلق إسرائيل كل المعابر المؤدية إلى غزة مانعة إدخال أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده مع مصر وذلك بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية وذكرت وزارة الصحة اليوم الأحد أنه من بين حالات الوفيات الخمس المسجلة ثلاث حالات لأطفال مشيرة إلى ارتفاع إجمالي وفيات التجويع وسوء التغذية إلى 387 شهيدا من بينهم 138 طفلا ومنذ صدور إعلان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع بأن المجاعة تفشت في مدينة غزة سجلت 109 حالات وفاة من بينهم 23 طفلا بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وسط توقعات باستمرار تسجيل حالات وفاة جديدة في ظل انهيار المنظومة الصحية وتردي الأوضاع المعيشية واستمرار حرب الإبادة للشهر الثالث والعشرين وفي 22 أغسطس آب الماضي أعلنت الأمم المتحدة رسميا المجاعة في غزة وهو أول إعلان من نوعه في الشرق الأوسط خارج نطاق قارة أفريقيا وقد أرجع التقرير أسباب ذلك إلى السياسات الإسرائيلية المتبعة بحق سكان قطاع غزة ومنع وصول المساعدات في المقابل أكدت مؤسسات حقوقية ورسمية وجهات صحية حكومية في غزة أن السلوك الإسرائيلي لم يتغير منذ صدور التقرير الأممي إذ لا زال الاحتلال يعرقل دخول المساعدات بحرية إلى القطاع ويمنع وصولها ووفقا للمكتب الإعلامي الحكومي فإن إجمالي المساعدات التي وصلت إلى غزة في الفترة ما بين يوليو تموز وأغسطس المنصرمين لا تتجاوز في أفضل حال 15 من الاحتياجات الأساسية للقطاع فضلا عن منع الاحتلال دخول أصناف معينة من الطعام خطر المجاعة يتفاقم والوضع كارثي من جهتها حذرت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف تيس إنغرام في حديث إلى وكالة الأناضول من تفاقم خطر المجاعة في مدينة غزة وامتدادها إلى وسط القطاع في غضون أسابيع إذا لم يتم التدخل واتخاذ إجراءات عاجلة وقالت إن خطر انتشار المجاعة في مدينة غزة قائم مؤكدة أن العائلات باتت عاجزة عن توفير الغذاء لأطفالها وأن الوضع في القطاع أصبح كارثيا ومن غزة أشارت إنغرام إلى أن الفلسطينيين في القطاع ولا سيما شرق وشمال مدينة غزة يعيشون تحت وطأة تهديد مستمر من القصف الإسرائيلي المتصاعد وقالت إن فلسطينيي تلك المناطق يفرون من القصف إلى الغرب نحو البحر حيث تزداد أعداد المخيمات والخيام على طول الشريط الساحلي وأكدت أن مدراء المستشفيات أبلغوها بارتفاع عدد الأطفال المصابين بكسور وحروق وجروح جراء القصف الإسرائيلي في الأيام الأخيرة وأن الكثير من فلسطينيي مدينة غزة يفكرون في النزوح جنوبا لكنهم يدركون أن الأوضاع هناك مشابهة مع شح المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب واستمرار القصف وقالت لا يوجد مكان آمن في غزة وفي معرض وصفها للوضع في غزة قالت المسؤولة الأممية الأهالي يبحثون بيأس عن طعام وماء التقيت بآباء وأمهات يمسكون يدي باكين ويسألون متى سيصل الطعام هل سيبقى طفلنا على قيد الحياة حتى ذلك الحين الوضع كارثة كاملة ولفتت إلى أن العاملين في القطاع الصحي والإنساني والصحافيين ظلوا منذ أشهر يحذرون من المجاعة في غزة لكن شيئا لم يتغير وأضافت أن الأهالي الفلسطينيين يعيشون حالة عجز لأنهم يعلمون أن الأسوأ لم يأت بعد وأنه لا يوجد ضغط دولي كاف لتغيير هذا الواقع وقالت إنغرام إن العيادات التي تدعمها يونيسف تشهد ازدحاما من الأهالي الذين ينتظرون إجراء الفحوصات لأطفالهم الذين يعانون من مؤشرات سوء التغذية وكثير منهم يتلقى العلاج بالفعل الأطفال يموتون جوعا وعن زيارتها مؤخرا عيادات خاصة بسوء التغذية في غزة قالت إنغرام النسبة العامة تشير إلى أن 15إلى 20 من الأطفال الذين خضعوا للفحص يعانون سوء تغذية هذه نسبة مرتفعة جدا بل تتجاوز عتبة المجاعة وأضافت هذا يعني أن آلاف الأطفال بحاجة ماسة للعلاج وأنه يجب إدخال كميات كبيرة من الغذاء والمياه النظيفة إلى غزة فورا وتابعت إذا لم يتغير الوضع فالمزيد من أطفال غزة سيواجهون خطر الموت جوعا وأفادت إنغرام أن أكثر من 110 أطفال توفوا حتى اليوم بسبب سوء التغذية نصفهم تقريبا خلال العام الجاري وحده وأكدت أن هذه الوفيات من صنع الإنسان وكان يمكن تفاديها وشددت على أن الأطفال بحاجة ماسة للغذاء والمياه والدواء مؤكدة أن مئات الشاحنات يجب أن تدخل يوميا إلى غزة لتغطية الاحتياجات الأساسية لكن ذلك لا يحدث حتى الآن