ارتفاع الخسائر الثقافية الإيرانية بسبب الحرب إلى 132 معلم أثري
أعلنت السلطات الإيرانية، أمس الأربعاء، أن ما لا يقل عن 132 موقعاً ومعلماً تاريخياً وثقافياً في مختلف أنحاء البلاد تعرّضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة، من جراء هجمات الأميركية وإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وذكرت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في إيران إن الأضرار طاولت حتى فجر الأربعاء الأول من إبريل/ نيسان الجاري، مواقع تاريخية في 18 محافظة، منها خوزستان وفارس وجيلان وهمدان وزنجان والبرز، إضافة إلى محافظات سُجّلت فيها أضرار في وقت سابق من الحرب. وقد تعرّضت بعض المواقع لأضرار مباشرة نتيجة الضربات، فيما لحقت أضرار أخرى بعدد من الأبنية التاريخية بسبب موجات الانفجارات والاهتزازات القوية الناجمة عن القصف في محيطها.
وفي سياق متصل، قدّم الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو في إيران، حسن فرطوسي، تقريراً مفصلاً عن الإجراءات الجارية لجمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي والعلمي الإيراني، تمهيداً لإرسالها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وعدة مؤسسات دولية معنية بحماية التراث. وبحسب فرطوسي، تُنفَّذ حالياً عمليات توثيق ميدانية في عدة محافظات متضررة، حيث يزور خبراء المواقع التاريخية المتضررة ويجمعون البيانات والصور والتقارير الفنية حول حجم الأضرار.
وكان فرطوسي قد أجرى، قبل أيام، برفقة المدير العام للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة أصفهان، أمير كرم زاده، جولة ميدانية شملت عدة معالم متضرّرة، من بينها قاعة أشرف وقصر جهل ستون التاريخي في مدينة أصفهان. وتعود هذه المعالم إلى الحقبة الصفوية، ويبلغ عمرها نحو 450 عاماً، وكانت محفوظة في حالتها الأصلية قبل أن تتعرّض لأضرار أو انهيارات جزئية نتيجة الهجمات. ولا تقتصر الخسائر في مواقع مثل قصر جهل ستون على قيمتها المادية، بل تمتد إلى خسارة رمزية وثقافية كبيرة. وكان خبراء آثار يرجّحون أن يبقى القصر قائماً لقرون إضافية من دون الحاجة إلى ترميمات كبيرة، لولا الأضرار التي لحقت به.
المعالم المتضرّرة من الحقبة الصفوية تعود إلى 450 عاماً
وفي سياق متصل، سقطت أجزاء من الزخارف والبلاط التاريخي داخل مسجد الإمام والمسجد الجامع العباسي في
ارسال الخبر الى: