ارتفاع البطالة في فرنسا يكشف هشاشة وعود ماكرون

29 مشاهدة

لم يفاجئ المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية كثيرين في فرنسا عندما كشف، قبل أيام، عن أحدث أرقامه حول سوق العمل والوضع الاقتصادي في البلاد. إذ بدا تقريره الدوري حول الربع الأول من العام الجاري أقرب إلى تأكيد رسمي لما يلاحظه المهتمون بالشأن الاقتصادي، منذ أشهر، من تباطؤ تدريجي للاقتصاد، وركود في الاستهلاك وفي خلق الوظائف، مع ارتفاع في معدلات البطالة.

وبحسب التقرير الذي صدر في 13 مايو/ أيار الماضي، فإن الاقتصاد الفرنسي لم يسجّل أي نمو (0،0%) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في حين ارتفعت معدلات البطالة للفصل الخامس على التوالي لتبلغ 8.1% من إجمالي الشريحة العاملة، أي ما يزيد على مليونين وستمئة ألف شخص، وهو أعلى مستوى يسجّله المعهد منذ عام 2021 الذي شهد خروج فرنسا من الركود الاقتصادي المرتبط بجائحة كورونا.

وتمثّل هذه الأرقام انتكاسة جديدة لسياسة العمل التي يدافع عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ 2021، والقائمة على خفض البطالة إلى حدود 5% عبر ما سمّاه التوظيف الكامل، وهو هدف يبدو اليوم أبعد من أي وقت مضى، على بُعد أقل من عام من مغادرته القصر الرئاسي. وكان ماكرون، الذي شغل منصب وزير الاقتصاد قبل وصوله إلى الرئاسة، قد بنى جزءاً كبيراً من مشروعه السياسي على وعود بمعالجة الخلل الذي لازم الاقتصاد الفرنسي لعقود، خصوصاً ما يتعلق بضعف سوق العمل وارتفاع البطالة المزمن. وقد اتخذ في السنوات الأولى من حكمه سلسلة من الإجراءات التي غيّرت قوانين العمل، وشجعت التدريب المهني بهدف توظيف الشباب، وخففت الأعباء الضريبية على الشركات.

وحققت هذه السياسات بعض النتائج الإيجابية حتى عام 2023، إذ تراجعت البطالة، على سبيل المثال، من مستويات قاربت 10% إلى ما دون 7.5%، وهو مستوى لم تعرفه فرنسا منذ عام 2008. على أن الأرقام الأخيرة تعكس هشاشة هذا التحسن. فمع أول تباطؤ حقيقي، عاد الاقتصاد الفرنسي إلى مشكلاته القديمة المتمثلة في بطالة مرتفعة ونمو ضعيف، وعجز عن خلق وظائف بوتيرة كافية. ويرى الاقتصادي الفرنسي فيليب كروفل أن هذا المشهد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح