ارتفاع أسعار الإسمنت يضرب سوق البناء في مناطق الحوثيين ويوقف أعمال المقاولين

شمسان بوست | خاص
دخل قطاع البناء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي مرحلة جديدة من التراجع، بعد موجة ارتفاع مفاجئة في أسعار الإسمنت ومواد البناء، وسط اتهامات للمليشيا بأن قراراتها الأخيرة المتعلقة بالضرائب والجمارك ساهمت في دفع الأسعار إلى مستويات أثقلت كاهل المواطنين والمقاولين.
وقالت مصادر عاملة في قطاع البناء لـ«شمسان بوست» إن حركة العمل تراجعت بصورة ملحوظة خلال الأيام الماضية، فيما اضطر عدد من المقاولين إلى تعليق تنفيذ مشاريعهم بسبب الارتفاع المتسارع في تكلفة المواد الأساسية.
وبحسب المصادر، قفز سعر كيس الإسمنت من نحو 3800 ريال إلى ما بين 4700 و4800 ريال من العملة القديمة، وهو ما يعادل قرابة 34 ريالاً سعودياً وفق أسعار الصرف المتداولة، في حين يصل سعر الكيس في مناطق الحكومة الشرعية إلى نحو 8300 ريال من العملة الجديدة، أي ما يقارب 20 ريالاً سعودياً.
ولم تتوقف موجة الغلاء عند الإسمنت، إذ ارتفع سعر حبة البلك إلى نحو 400 ريال، ما ضاعف تكاليف أعمال البناء وأصبح يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين الذين يواصلون تنفيذ مشاريعهم السكنية في ظل تراجع القدرة الشرائية.
مشاريع مؤجلة وعمّال بلا عمل
وتقول المصادر إن تأثير ارتفاع الأسعار ظهر سريعاً في سوق العمل، مع تراجع الطلب على العمالة اليومية والحرفيين المرتبطين بقطاع البناء.
وأشارت إلى أن عدداً من المقاولين أوقفوا أعمالاً كانت قيد التنفيذ، بينما لجأ آخرون إلى تقليص حجم المشاريع أو تأجيل مراحل منها، انتظاراً لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستتراجع خلال الفترة المقبلة.
ويعتمد آلاف العمال في مناطق سيطرة الحوثيين على قطاع البناء كمصدر رئيسي للدخل، ما يجعل أي تباطؤ في حركة الإنشاءات ينعكس بصورة مباشرة على العمال وأسرهم، إضافة إلى أصحاب المهن المرتبطة بالقطاع، مثل النقل والحدادة والنجارة والكهرباء والسباكة.
قرارات جمركية وراء موجة الارتفاع
وتأتي هذه التطورات بعد قرارات اتخذتها مليشيا الحوثي برفع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على الإسمنت الجاهز المستورد عبر المنافذ الواقعة تحت سيطرتها.
وكانت سلطات الحوثيين قد أعلنت تطبيق زيادة أولى اعتباراً من 26 أغسطس،
ارسال الخبر الى: