ارتفاع حاد في أسعار أضاحي ليبيا بسبب الجفاف وتكاليف الأعلاف

44 مشاهدة
تشهد أسواق الماشية في ليبيا ارتفاعا حادا في أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الأعلاف والاستيراد ما يزيد من الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود في موسم باتت تتكرر فيه الأزمة سنويا لكن بحدة متصاعدة هذا العام وتتراوح أسعار الخراف المحلية بين 1700 و2500 دينار بينما تتراوح أسعار الأضاحي الممتازة إلى ما بين 2500 و4000 دينار وقد تتجاوز 4500 دينار في بعض الأسواق وفق ما رصده العربي الجديد في جولته في أسواق طرابلس وبنغازي أما الأغنام المستوردة من رومانيا وإسبانيا والسودان فتعرض بأسعار تتراوح بين 1000 و1500 دينار في نقاط البيع المدعومة غير أن الكميات تبقى محدودة مقارنة بحجم الطلب ويعزو مربون وتجار هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الأعلاف المستوردة والجفاف الذي أثر على المراعي إضافة إلى تذبذب سعر صرف الدولار في السوق الموازية الذي تجاوز 8 دنانير مطلع مايو أيار ما انعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وفي هذا الإطار قال سالم الشاعري أحد التجار في بنغازي لـالعربي الجديد إن تكاليف الأعلاف والنقل والدواء ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة مضيفا أن هامش الربح تراجع رغم ارتفاع الأسعار في حين يرى مواطنون أن الأسعار باتت خارج قدرتهم الشرائية خاصة مع ثبات الدخول وفي سياق محاولات التخفيف من وطأة الأسعار أعلنت حكومة الوحدة الوطنية عن إطلاق برامج لتوفير أضاح موجهة إلى الأسر الفقيرة عبر بعض القنوات الاجتماعية في حين وفرت الحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد أضاحي بأسعار مدعومة حددت بنحو 1500 دينار للرأس غير أن عددا من الليبيين أفادوا بأن المعروض في الأسواق نفد سريعا ما أعاد مشهد التزاحم والطلب المرتفع إلى الواجهة وسط انتقادات لعدم كفاية المعروض مقارنة بحجم الطلب المتزايد وفي مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية يلاحظ تزايد إقبال المواطنين على صناديق الزكاة وبعض نقاط التوزيع بحثا عن دعم أو أضاح في ظل محدودية الدخل وتزايد الالتزامات الأساسية من غذاء ودواء وكهرباء التي تستنزف جزءا كبيرا من الرواتب قبل العيد وقالت الموظفة الحكومية ياسمين الترهوني وهي أم لخمسة أطفال لـالعربي الجديد إن أسرتها تفكر في الاشتراك مع أقارب في أضحية واحدة بعدما أصبحت الأسعار تفوق القدرة على الشراء مضيفة أن المصاريف الأساسية لم تعد تترك مجالا لأي التزام إضافي ومن مدينة مصراتة قال شاب فتحي الزروق لـالعربي الجديد إنه قرر عدم شراء أضحية هذا العام للمرة الأولى منذ سنوات موضحا أن الأسعار تجاوزت حدود المنطق مقارنة بالدخل وأن حتى الخيارات الأرخص أصبحت محدودة بينما قال المواطن محمود بن مسعود إن الراتب لم يعد يكفي لشراء أضحية بسعرها الحالي الذي يفوق القدرة الشرائية بأضعاف مضيفا لـالعربي الجديد لا مناص من البحث عن أي وسيلة لإدخال فرحة العيد على الأبناء ورأى الخبير الاقتصادي عبد الهادي الأسود أن أزمة الأضاحي في ليبيا لا تنفصل عن الاختلالات الاقتصادية العامة في ظل تذبذب سعر الصرف وارتفاع الاعتماد على الاستيراد ما يجعل أسعار السلع الأساسية شديدة الحساسية لأي تغيرات في السوق الموازية nbsp وأشار في حديثه لـالعربي الجديد إلى أن الحلول الموسمية مثل الاستيراد المدعوم للأضاحي تخفف الضغط مؤقتا لكنها لا تعالج جذور الأزمة المرتبطة بالإنتاج المحلي واستقرار العملة وسلاسل الإمداد وقال الخبيرالاقتصادي الزراعي علي بن الطاهر إن أزمة الأضاحي في ليبيا لم تعد مرتبطة بموسم العيد فقط بل تعكس اختلالا أعمق في منظومة الإنتاج الحيواني وسلاسل الإمداد وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الاستيراد مقابل تراجع الإنتاج المحلي من المواشي جعل السوق أكثر عرضة لتقلبات أسعار الأعلاف وسعر الصرف في السوق الموازية وأضاف بن الطاهر لـالعربي الجديد أن الحل لا يكمن في الإجراءات الموسمية أو الدعم المحدود قبيل العيد بل في إعادة بناء قطاع تربية المواشي محليا وتوفير الأعلاف بأسعار مستقرة وتحسين منظومة التمويل للمربين معتبرا أن استمرار المعالجات قصيرة المدى سيبقي الأزمة تتكرر بالشكل نفسه كل عام لكن بحدة أكبر وتشير تقديرات رسمية إلى أن ليبيا تستهلك سنويا ما بين مليون و1 2 مليون رأس من الأغنام خلال موسم الأضاحي بينما قد يرتفع الطلب في بعض المواسم إلى نحو 1 4 مليون رأس مع اعتماد جزئي على الاستيراد لتغطية العجز المحلي في ظل تراجع أعداد المواشي خلال السنوات الأخيرة الدولار 6 3 دنانير ليبية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح