عربي بوست يتتبع ارتباط شركات إسرائيلية تتجسس على السيارات بخبرات استخباراتية رسمية بينهم موظفون بـ الوحدة 8200
أظهر تتبُّعٌ أجراه عربي بوست لشركات إسرائيلية تطوّر تقنيات للتجسس على السيارات، أن عدداً من مؤسسيها والعاملين فيها تربطهم، أو سبق أن ربطتهم، صلاتٌ بالوحدة الاستخباراتية الإسرائيلية المعروفة بـالوحدة 8200″، فيما بيّن رصدُ أنشطة هذه الشركات أن تقنياتها في مجالات التجسس والتعقّب والمراقبة موثّقةُ الاستخدام في عشرات الدول، من بينها دولٌ في الشرق الأوسط.
وتجدّد الجدل حول ما يُعرف بتقنية استخبارات المركبات (Carint – Car Intelligence)، عقب تقرير نشرته صحيفة هآرتس يوم 16 فبراير/ شباط 2026، وأفاد بأن شركات إسرائيلية تمتلك هذه التقنية، التي تتيح اختراق أنظمة الوسائط المتعددة في السيارات، والتنصّت على السائق، وتحديد الموقع الجغرافي للمركبة، وتتبع تحركاتها بدقة.
وبالاعتماد على المصادر المفتوحة وبيانات السجلات الرسمية الإسرائيلية الخاصة بتسجيل الشركات، تتبّعنا نشاط هذه الكيانات، وبحثنا في خلفيات مؤسسيها ومنتجاتها الأخرى في مجال الاستخبارات السيبرانية، ومدى انتشار تقنياتها عالمياً.
ومن اللافت أن الشركات الإسرائيلية ذات النشاط الاستخباراتي تحظى باهتمام لافت من وزارة الدفاع الإسرائيلية، التي تروّج لها عبر موقعها الإلكتروني، وتدعم مشاركتها في المؤتمرات الدولية المعنية بصناعة المراقبة السيبرانية.
ولا يجري هذا الانتشار الواسع للتقنيات السيبرانية الإسرائيلية بعيداً عن أعين السلطات الإسرائيلية؛ إذ تخضع صادرات تقنيات المراقبة والاختراق والأمن السيبراني لآلية ترخيص مشددة، تفرض الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الدفاع من خلال وكالة مراقبة الصادرات الدفاعية. ووفق هذه الآلية، لا يُسمح لأي شركة إسرائيلية بتسويق أدوات متقدمة في هذه المجالات خارج البلاد من دون ضوء أخضر رسمي.
Rayzone Group.. قيادات بخلفية استخباراتية
في مقدمة الشركات الإسرائيلية المطوّرة لتقنيات استخبارات المركبات شركة إسرائيلية تُسمى Rayzone Group، التي تأسست عام 2010، وخلال السنوات الماضية احتلت الشركة موقعاً متقدماً بين الشركات الإسرائيلية البارزة في تطوير تقنيات المراقبة والاستخبارات السيبرانية، فيما تُستخدم منتجاتها في عدد من دول العالم.

تأسست Rayzone على يد 5 مؤسسين، هم: إران ريشيف، ويوهي بار زاكي، وماتان كاسبي، ورون زيلكا، ويارون إيلروم.
ارسال الخبر الى: