اختناق على منفذ الوديعة بين اليمن والسعودية
يشهد منفذ الوديعة البري بين اليمن والسعودية أزمة اختناق كبيرة منذ أيام، إذ تتكدس المركبات والسيارات وحافلات النقل وشاحنات نقل البضائع، مع عجز السلطات المختصة في التعامل مع هذه الأزمة المزمنة، وسط توجه لدراسة الطاقة الاستيعابية للمنفذ، ومقترحات لمعالجة الاكتظاظ.
ومنفذ الوديعة هو الوحيد المفتوح لليمن مع السعودية. ولا تزال المنافذ الأخرى، وهي الأهم والأكبر، الواقعة في محافظتي حجة وصعدة شمالي اليمن، مثل منفذ الطوال وحرض، مغلقة بسبب الحرب والصراع في اليمن منذ نحو 11 عاماً، وسط مطالبات بإيجاد حلول توافقية بين جميع الأطراف لإعادة فتحها، وهو ما سيخفف من معاناة اليمنيين بشكل كبير.
وقال فهمي عبد القادر الذي يرافق والدته ووالده للسفر لأداء العمرة، لـالعربي الجديد، إن التنقل من صنعاء إلى منفذ الوديعة الواقع في محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، استغرق يوماً كاملاً بعد المرور بعشرات النقاط التابعة لأطراف مختلفة، وتجاوز مسافة طويلة وشاقة بسبب وعورة الطريق الصحراوية ومخاطرها، مشيراً إلى أنه بعد اجتياز هذه المسافة الشاقة والمضنية، ها هم ينتظرون أمام المنفذ منذ أيام من دون القدرة على العبور.
من جانبه، أكد صابر العديني، وقد جاء من محافظة إب وسط اليمن، لـالعربي الجديد، أن الوضع لا يطاق بسبب شدة الازدحام وفوضى الإجراءات وضعفها. في حين تطرق مواطن آخر قادم من محافظة حجة إلى مشكلة الازدحام في أماكن تفتقر إلى الخدمات المناسبة، فضلاً عما يسببه هذا الوضع من خسائر للمواطنين لتوفير احتياجات البقاء لأيام في المنفذ، إلى جانب تكاليف السفر. بينما يشكو تجار من خسائر كبيرة من جراء هذا الوضع، مع تكدس الكثير من البضائع وتلفها، سواء التي يعملون على تصديرها أو التي يستوردونها.
في السياق، أكدت مصادر في وزارة النقل بعدن لـالعربي الجديد أن هناك توجهاً لدراسة الطاقة الاستيعابية للمنفذ بالتنسيق مع بعض الجهات والوزارات المعنية، مثل وزارة الأوقاف والإرشاد، خصوصاً خلال مواسم الحج والعمرة، بما يخدم انسيابية حركة المسافرين. وعقدت وزارة النقل في عدن التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، الأربعاء، اجتماعاً جديداً هو الثاني في أقل
ارسال الخبر الى: