اختناق غذائي في السودان فتش عن إغلاق المعابر
أحدث قرار تعليق عبور الشاحنات التجارية بين السودان ومصر ارتباكاً واسعاً في حركة نقل البضائع بين البلدين، وسط مخاوف من تعطل إمدادات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار في الأسواق السودانية. وتوقع تجار ومستوردون سودانيون أن يؤدي توقف الشحن عبر المعابر البرية إلى تجميد تدفق الخضروات والفواكه والمواد المصنعة القادمة من مصر، ما يفاقم نقص السلع الأساسية ويزيد الأعباء المعيشية، في ظل اعتماد السوق السودانية على الواردات لتلبية جانب من احتياجاتها منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023.
وتزامن تعليق حركة الشاحنات مع احتجاجات وإغلاق في محيط معبري أرقين وأشكيت، بعدما أعلن العاملون في قطاعات النقل والتخليص الجمركي والشحن والتفريغ وأصحاب شركات الترحيلات إضراباً شاملاً واعتصاماً مفتوحاً، أفضيا إلى إغلاق الحظيرة الجمركية والطريق المؤدي إلى معبر أشكيت الحدودي. ويحتج المشاركون على حزمة قرارات اقتصادية أقرتها الحكومة السودانية في إبريل/نيسان الماضي، تتعلق بقيود الاستيراد والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية.
وعلّقت السلطات المصرية عبور الشاحنات المتجهة إلى السودان عبر ميناء قسطل البري إلى حين صدور توجيهات جديدة، في ظل اضطرابات حركة النقل والتجارة عند الحدود. وأصدر مدير عام ميناء قسطل، العميد عصام فاروق القطب، القرار استناداً إلى تعليمات من رئاسة الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، على خلفية التطورات في الجانب السوداني، ولا سيما في الولاية الشمالية، وتأثيرها على حركة التبادل التجاري مع ميناء أشكيت.
وبموجب القرار، يتعين إبقاء الشاحنات المتجهة إلى قسطل في موقف تابع لمجلس المدينة، ومنع نقلها عبر العبارات إلى حين صدور تعليمات جديدة. ويستثني الإجراء الحافلات والسيارات الخاصة والميكروباصات والمسافرين الأفراد، الذين يُسمح لهم بالعبور.
وفي خطوة منفصلة، أعلنت نقابة سائقي الشاحنات المصرية وقف حركة الشاحنات من السودان وإليه حتى إشعار آخر، من دون تحديد موعد لاستئنافها، عازية قرارها إلى ضرورة استقرار الأوضاع وضمان سلامة السائقين والمركبات على الطرق. ووصف مسؤول في سلطة جمارك أرقين، فضّل حجب هويته، إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية وإضراب العاملين في الحظيرة الجمركية بأنهما تطوران خطيران يستوجبان معالجة عاجلة من السلطات، نظراً إلى أهمية المعبر في
ارسال الخبر الى: