اختطـ ـاف وملاحقة الحـ ـوثي يقمع العدالة من بوابة المحامين
28 مشاهدة
382 انتهاكا خلال 3 أعوام، تبرهن على قمع الحوثي للعدالة، وإهدارها لحق الدفاع والمنوطنين به، واستهدافها للمحامين في مناطق سيطرتها.إذ انتقلت المحاماة من خط الدفاع الأول في المحاكم إلى دائرة القمع المباشر في مناطق سيطرة الحوثي، كما حدث مع المحامي عبدالمجيد صبرة، المخفي قسرا في الزنازين منذ 25 سبتمبر/أيلول 2025، لدوره في الدفاع عن أولئك الذين اعتُقلوا ظلما في سجون المليشيات.
وصبرة ليس الوحيد في سجون الحوثي، إذ يقبع فيها العشرات، كان آخرهم اختطاف المحامي إبراهيم الحاتمي في نقطة نهم بمدخل صنعاء، بعد حضوره جلسة ترافع لموكله في مأرب الشهر الماضي.
وبعيدا عن السجون، يتعرض المحامون لهجمات حوثية مستمرة تشمل فصلهم وتأديبهم أو حتى ضربهم، كما حدث الأسبوع الماضي من هجوم واعتداء على المحامي ياسر درسي بمدينة زبيد جنوبي الحديدة.
يأتي ذلك بعد فرض مليشيات الحوثي المادة (122) المعدلة من قانون السلطة القضائية، التي شرعنت منع المحامي من الترافع بزعم أن الدفوع القانونية والاعتراضات الإجرائية كيدية ومعرقلة لسير العدالة.
ووفقا لنقابة المحامين اليمنيين، فإن هذا الفرمان يستهدف تحويل القضاء من سلطة لفصل الخصومات إلى جهة تمارس الوصاية التأديبية على المحامين بما يهدم مبدأ استقلال المحاماة ويخل بالتوازن بين طرفي العدالة.
آخر أرقام القمع
وفي تقرير حديث لها، قالت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية، وهي منظمة غير حكومية، إنها وثقت خلال 3 أعوام، 382 انتهاكا بحق محامين ومحاميات في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وخلال فترة التقرير من 1 يناير/كانون الثاني 2023 وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، ارتكب الحوثيون 115 حالة اعتداء جسدي ولفظي، و82 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، و55 حالة منع من الترافع، و98 حالة تهديد وتحريض، إضافة لحالات إخفاء قسري وتعذيب وطرد من قاعات المحاكم ونهب ممتلكات.
وتعكس هذه الأرقام محاولات الحوثي إخضاع القضاء والتأثير على استقلال مهنة المحاماة في خرق صريح للدستور اليمني وقانون المحاماة، ونسف للمعايير الدولية، وفي مقدمتها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة في مؤتمر (هافانا 1990)، التي تنص على ضرورة تمكين المحامين من أداء
ارسال الخبر الى: