سام برس اختراق القمة هل أصبحت الخيانة الداخلية أفتك من صواريخ العدو

بقلم/ د. حسن حسين الرصابي
ما يشهده الواقع الإيراني اليوم من استهدافات دقيقة تطال هرم السلطة وقيادات الصف الأول، يضعنا أمام تساؤلات وجودية تتجاوز منطق التفوق العسكري التقليدي، لتغوص في عمق الهشاشة الأمنية والخلل البنيوي. فبينما تقاتل الدولة دفاعاً عن سيادتها في وجه مشروع صهيوني أمريكي إجرامي، يبرز السؤال الحارق: من الذي يمهد الطريق لهذا العدو من الداخل؟
لغز الاختراق: تفوق تقني أم سقوط أخلاقي؟
إن استمرار الاغتيالات المتسارعة لا يمكن قراءته كحدث عابر، بل هو استدعاء لجملة من التساؤلات الاستراتيجية:
* كيف استطاع العدو الوصول إلى أخطر مفاصل القرار بهذه الدقة المتناهية؟
* هل نحن أمام معجزة استخباراتية صهيونية، أم أمام خونة يضبطون إحداثيات الموت من داخل الغرف المغلقة؟
* ومن هو العدو الفعلي اليوم: هل هو من يطلق الصاروخ من وراء الحدود، أم ذاك الذي يفتح الأبواب، ويبيع المعلومة، ويرشد الطائرات نحو أهدافها؟
دوافع العمالة: سلاح الحاجة أم ضغينة الحقد؟
هنا نصل إلى جوهر المأساة، حيث تتعدد الدوافع والنتيجة واحدة طعنة في الظهر:
* هل هو الفقر وعوز الناس؟ هل نجحت المخابرات المعادية في استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لتشتري ذمم البعض بـ ثمن بخس، محولةً ضيق العيش إلى ثغرة أمنية تبيع الوطن مقابل حفنة من المال؟
* أم هو الحقد الأيديولوجي الدفين؟ هل تسللت عناصر حاقدة إلى مفاصل الدولة، تضمر العداء للنظام وتتحين الفرص لتصفي حساباتها السياسية، ولو كان ذلك على حساب دماء القادة وسيادة الأرض؟
* وأيهما أشد خطراً: خائن مدفوع بالجوع والاحتياج، أم عميل يحركه الغل والانتقام؟
تطهير البيت: شرط النصر الحاسم
إن المعركة اليوم لم تعد على الجبهات المفتوحة فحسب، بل في المربعات الأمنية المغلقة:
* هل يدرك النظام الإيراني أن أي نصر عسكري سيظل منقوصاً ما دام السرطان الأمني ينخر في جسد مؤسساته؟
* أليس من الواجب القومي والديني الآن شن حرب تطهير شاملة لا هوادة فيها ضد الجواسيس، قبل الرد على العدوان الخارجي؟
* وإذا كان سقوط الدول يبدأ من الداخل لا من
ارسال الخبر الى: