اختراق استخباري وأوامر مضللة معلومات جديدة تكشف ما جرى في معركة الساحل الغربي

كشفت مصادر مطلعة وعسكرية تفاصيل جديدة بشأن ملابسات الانتكاسة الميدانية المفاجئة والانسحاب السريع لوحدات المقاومة الوطنية من عدد من مواقعها في الساحل الغربي، مشيرة إلى أن الهجوم الحوثي استغل ثغرات أمنية وإدارية تسببت في إرباك خطوط الدفاع وتسارع انهيارها.
وقالت المصادر إن مليشيا الحوثي بدأت هجومها بضربة استباقية استهدفت مركز إدارة العمليات الرئيسية، بعد وقت قصير من مغادرة قائد القوات طارق صالح المقر.
وبحسب المصادر، لم يقتصر الخلل على استهداف المقرات، بل امتد إلى منظومة الاتصالات العسكرية والاستخباراتية، عقب اختراق أمني واسع مكّن المليشيا من بث معلومات مضللة وتمرير أوامر متضاربة إلى بعض الوحدات الميدانية.
وأضافت أن هذا الاختراق أدى إلى انقطاع التواصل بين غرفة القيادة وعدد من الكتائب الدفاعية، وأحدث حالة من الارتباك بين القادة والجنود، ما دفع بعض الوحدات إلى الانسحاب بصورة عشوائية وفقدان السيطرة على مواقع عدة.
وأرجعت المصادر سرعة الانهيار إلى ضعف التنسيق وغياب التماسك بين بعض القيادات الميدانية، كاشفة عن فتح تحقيقات بشأن شبهات تواصل وتنسيق بين ضباط وأطراف خارجية، إلى جانب غياب عدد من كبار القادة خارج البلاد وعدم التعامل الجاد مع تحذيرات استخباراتية سبقت الهجوم.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، دفعت ألوية العمالقة بكتيبتين كتعزيزات عاجلة، وتمكنتا في البداية من استعادة مواقع في قطاع حيس، إلا أن السقوط المتسارع للمواقع المجاورة التابعة للمقاومة الوطنية أضعف أثر تلك الاستعادة.
وأشارت المصادر إلى أن وصول وحدات تابعة للقيادي حمدي شكري رافقه تباين ميداني، بسبب اعتراضات على إشراك أفراد يفتقرون إلى الخبرة بجغرافية المنطقة، ما دفع بعض تشكيلات العمالقة إلى التراجع نحو الخطوط الخلفية تجنبًا لاتساع حالة الارتباك التي امتدت إلى مشارف المخا.
وعقب التطورات، توزعت القوات المنسحبة باتجاه مأرب وتعز والضالع والحوطة، فيما ترك بعض الأفراد أسلحتهم، والتحق آخرون بالتشكيلات التهامية التي بدأت إعادة تجميع صفوفها وتثبيت نقاط تمركز جديدة في منطقتي المضاربة ورأس العارة.
وأثارت سرعة التراجع تساؤلات واسعة في الأوساط العسكرية، خصوصًا أن الكشوفات الرسمية للمقاومة الوطنية تشير إلى امتلاكها أكثر من 30 ألف
ارسال الخبر الى: