اختراق هاتف رئيس اتحاد صحافيي أنغولا ببرنامج تجسسي إسرائيلي
اختُرق هاتف صحافي بارز في أنغولا باستخدام برنامج تجسس أنتجته شركة إنتليكسا المتخصّصة في تقنيات السايبر الهجومي، والمملوكة للضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان، طال ديليان. وتُعد هذه أوّل قضية من نوعها يكشف عنها في الدولة الأفريقية لناحية استخدام برنامج بريداتور التجسّسي.
وكشفت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، تفاصيل واقعة اختراق هاتف رئيس اتحاد الصحافيين في أنغولا، تيشيرا كانديدو، الذي انضم إلى قائمة الصحافيين الذين وقعوا ضحايا برمجيات التجسّس التي تُباع دون أي رقابة لأنظمة حكم حول العالم.
وطبقاً للمنظمة الحقوقية، فقد بدأ كانديدو في مايو/أيار 2024 بتلقي رسائل على تطبيق واتساب من رقم مجهول في أنغولا. وانتحل المرسل شخصية ناشط ضمن مجموعة من الطلاب الشباب، وبنى علاقة مع الصحافي على مدى أسابيع، قبل أن يرسل له رابطاً لموقع معيّن أدى إلى إصابة جهازه بالبرمجية الخبيثة واختراقه. وقد منحت هذه البرمجية المشغّل إمكانية الوصول الكامل إلى الرسائل، والبريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وسجل المواقع، بالإضافة إلى القدرة على تشغيل الكاميرا والميكروفون سراً.
وكشف التحليل الجنائي أن ثمة تواصلاً بين الجهاز المخترق وخوادم شركة إنتليكسا، وأن بيانات بحجم 50 ميغابايت قد سُحبت من الجهاز. ومع ذلك، مُسحت البرمجية الخبيثة من الهاتف بعدما أعاد الصحافي تشغيله، لكن الشخص أو الجهة التي تقف وراء الاختراق حاولت مراراً إعادة اختراقه عبر روابط خبيثة، تم تضمينها في بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الأم ومواقع أخبار مزيفة.
ولم تحدّد المنظمة صراحة من هو عميل الشركة التجسسية الذي شغّل البرمجية، ومع ذلك فإن اسم دولة أنغولا ظهر سابقاً في تحقيق نشرته صحيفة هآرتس العبرية. وقد كشف تحليل شبكي أجرته منظمة العفو الدولية عن عشرات المجالات المرتبطة ببرمجية بريداتور والتي بدأت العمل في أنغولا منذ 2023، عبر انتحال مواقع إخبارية منها سي أن أن بالبرتغالية، ومواقع طيران، وبريد إلكتروني، وتطبيقات محلية، ما يشير إلى حملة اختراق واسعة النطاق في البلاد.
وجاء اختراق جهاز كانديدو في سياق صراع أوسع للسلطة ضد وسائل الإعلام، حيث أفادت منظمات رقابية في البلاد
ارسال الخبر الى: