اختراق هاتف رئيس اتحاد صحافيي أنغولا ببرنامج تجسسي إسرائيلي
106 مشاهدة
اخترق هاتف صحافي بارز في أنغولا باستخدام برنامج تجسس أنتجته شركة إنتليكسا المتخصصة في تقنيات السايبر الهجومي والمملوكة للضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أمان طال ديليان وتعد هذه أول قضية من نوعها يكشف عنها في الدولة الأفريقية لناحية استخدام برنامج بريداتور التجسسي وكشفت منظمة العفو الدولية الأربعاء تفاصيل واقعة اختراق هاتف رئيس اتحاد الصحافيين في أنغولا تيشيرا كانديدو الذي انضم إلى قائمة الصحافيين الذين وقعوا ضحايا برمجيات التجسس التي تباع دون أي رقابة لأنظمة حكم حول العالم وطبقا للمنظمة الحقوقية فقد بدأ كانديدو في مايو أيار 2024 بتلقي رسائل على تطبيق واتساب من رقم مجهول في أنغولا وانتحل المرسل شخصية ناشط ضمن مجموعة من الطلاب الشباب وبنى علاقة مع الصحافي على مدى أسابيع قبل أن يرسل له رابطا لموقع معين أدى إلى إصابة جهازه بالبرمجية الخبيثة واختراقه وقد منحت هذه البرمجية المشغل إمكانية الوصول الكامل إلى الرسائل والبريد الإلكتروني وكلمات المرور وسجل المواقع بالإضافة إلى القدرة على تشغيل الكاميرا والميكروفون سرا وكشف التحليل الجنائي أن ثمة تواصلا بين الجهاز المخترق وخوادم شركة إنتليكسا وأن بيانات بحجم 50 ميغابايت قد سحبت من الجهاز ومع ذلك مسحت البرمجية الخبيثة من الهاتف بعدما أعاد الصحافي تشغيله لكن الشخص أو الجهة التي تقف وراء الاختراق حاولت مرارا إعادة اختراقه عبر روابط خبيثة تم تضمينها في بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الأم ومواقع أخبار مزيفة ولم تحدد المنظمة صراحة من هو عميل الشركة التجسسية الذي شغل البرمجية ومع ذلك فإن اسم دولة أنغولا ظهر سابقا في تحقيق نشرته صحيفة هآرتس العبرية وقد كشف تحليل شبكي أجرته منظمة العفو الدولية عن عشرات المجالات المرتبطة ببرمجية بريداتور والتي بدأت العمل في أنغولا منذ 2023 عبر انتحال مواقع إخبارية منها سي أن أن بالبرتغالية ومواقع طيران وبريد إلكتروني وتطبيقات محلية ما يشير إلى حملة اختراق واسعة النطاق في البلاد وجاء اختراق جهاز كانديدو في سياق صراع أوسع للسلطة ضد وسائل الإعلام حيث أفادت منظمات رقابية في البلاد عن اختراق أنظمة اتصالات ومداهمة مكاتب صحافيين وفي أغسطس آب 2024 وقع رئيس أنغولا قانون الأمن القومي الجديد الذي تقول منظمات حقوق الإنسان إنه يقيد حرية الصحافة بشكل أكبر وكان كانديدو من أبرز قيادات المعارضة لهذا القانون وتعمل الشركة الإسرائيلية التجسسية من قبرصnbsp واليونانnbsp والإمارات وفي ديسمبر كانون الأول الماضي نشرت هآرتس تحقيقا استند إلى مواد داخلية سربت من الشركة تضمنت مقاطع تدريبية على أنظمة إنتاج روابط للاختراق بالبرمجيات الخبيثة مثل تلك التي اكتشفت في أنغولا وأظهر التحقيق كيف واصلت إنتليكسا بيع أدوات الاختراق المتقدمة حول العالم بعد عامين من فرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة عليها وفي أواخر ديسمبر أعلنت إدارة ترامب بشكل مفاجئ رفع العقوبات عن ثلاثة من كبار مسؤولي الشركة فيما ظل ضابط أمان تحت العقوبات وفي موازاة ذلك لا تزال هناك محاكمة جنائية تتعلق بملف ووترغيت اليونانية وهي قضية شملت اختراق أجهزة صحافيين ورجال أعمال وسياسيين باستخدام برمجية بريداتور وتتناول المحاكمة أيضا قضية اختراق هاتف الصحافي ثانيسيس كوكاكيس وتتمحور حول ما إذا كانت إنتليكسا متورطة مباشرة في التجسس