ساو تومي اختبار سياسي حاسم في سبتمبر يحدد ملامح الحكومة بعد إعادة انتخاب فيلا نوفا
تستعد دولة ساو تومي وبرنسيب، ثاني أصغر بلدان أفريقيا من حيث عدد السكان، لمرحلة سياسية مفصلية تتزامن مع إجراء انتخابات تشريعية وإقليمية ومحلية في 27 سبتمبر/أيلول 2026. يأتي هذا الاستحقاق بعد أيام قليلة من إعادة انتخاب الرئيس كارلوس فيلا نوفا لولاية ثانية من الجولة الأولى، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي التي خيمت على الأرخبيل منذ مطلع عام 2025.
وقد أظهرت النتائج الأولية للجنة الانتخابية الوطنية فوز فيلا نوفا، الذي خاض السباق كمرشح مستقل، بنسبة 55.94% من الأصوات، متجاوزاً عتبة الحسم دون الحاجة لجولة ثانية. ويأتي هذا الفوز في ظل مشهد سياسي معقد؛ حيث دفع قرار الرئيس بإقالة رئيس الوزراء السابق باتريس تروفوادا عام 2025 بـ حزب العمل الديمقراطي المستقل الحاكم إلى تقديم مرشح خاص، بينما خاض رئيس الوزراء الأسبق جورجي بوم جيزوس السباق كمرشح مستقل عن المعارضة.
رهانات الاستحقاق التشريعي
تكتسب الانتخابات البرلمانية المرتقبة أهمية قصوى نظراً لطبيعة النظام السياسي في البلاد؛ حيث تتولى الجمعية الوطنية، المكونة من 55 مقعداً، مسؤولية اختيار رئيس الوزراء الذي يقود الحكومة. ويتم انتخاب 53 نائباً بنظام القوائم المغلقة والتمثيل النسبي، بينما يُخصص مقعدان لناخبي المهجر في أوروبا وأفريقيا.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد بلغ عدد الناخبين المسجلين أكثر من 141 ألف ناخب، بزيادة ملحوظة عن انتخابات عام 2022، وسط أجواء أمنية مستقرة. ويرى مراقبون أن هذا الاستحقاق يمثل اختباراً حقيقياً للنمط التناوبي الذي ساد لعقود بين حزب العمل الديمقراطي المستقل وحركة التحرير، خاصة بعد التوترات التي أدت إلى تعاقب عدة أسماء على رئاسة الحكومة، كان آخرهم أمريكو راموس.
وتعد ساو تومي وبرنسيب نموذجاً للتنافسية الانتخابية منذ إقرار التعددية الحزبية عام 1991، ويُنظر إلى انتخابات هذا العام كخطوة حاسمة لتأكيد رصيد البلاد الديمقراطي وسمعتها في الاستقرار السياسي،
ارسال الخبر الى: