اختبار الاتحاد الأوروبي تداعيات اقتصادية مباشرة للحرب على القارة
تتسارع وتيرة التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران في واحدة من أكثر المواجهات حساسية في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف متزايدة في أوروبا من انعكاسات أمنية واقتصادية عميقة. فمع دخول الصراع مرحلة أكثر علنية وشراسة، بدأت تداعياته تتخطى حدود الإقليم، ملامسة المصالح الحيوية للدول الأوروبية.
في هذا السياق، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه أمام اختبار جديد لقدرته على التعامل مع الأزمات الخارجية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد العالمي الناتج عن الحرب في أوكرانيا، وغياب رؤية موحدة للسياسة الخارجية.
وبينما ترتفع أسعار النفط والغاز وتتزايد مخاطر إغلاق الممرات الحيوية للتجارة، تبدو أوروبا معرضة أكثر من أي وقت مضى لارتدادات صراع بعيد جغرافيًا، لكنه شديد القرب من حيث التأثير الاستراتيجي. وذكر موقع ماني الاقتصادي الإيطالي أن التأثير لا يقتصر على الطاقة والتجارة فقط، بل تمتد الأزمة الإيرانية-الإسرائيلية لتفاقم الضغط على طرق التجارة العالمية، لا سيما البحر الأحمر، الذي تحوّل في عام 2024 إلى بؤرة توتر بفعل هجمات الحوثيين على سفن شحن.
وبالنسبة لإيطاليا، يشكل كل تصعيد جديد تهديدًا إضافيًا لحركة السفن، مع ما يترتب عليه من تأخير في التسليم وارتفاع في كلفة النقل.
ولفت إلى أن الصادرات تشهد خطرًا متزايدًا من جراء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث تنخرط الحرب القائمة في منطقتين استراتيجيتين مثلاً بالنسبة لإيطاليا: إسرائيل، التي تصدر إليها إيطاليا ما يفوق 3.3 مليارات يورو سنويًا، وخاصة في قطاعات الميكانيك والأثاث والأدوية والسيارات؛ والمنطقة الشرق أوسطية ككل، والتي تمثل سوقًا يناهز حجمه 25 مليار يورو، أي نحو 4.1% من إجمالي الصادرات الإيطالية.
وأضاف الموقع أن تصاعد الصراع يُنذر بانقلاب هذا التوجه، إذ قد تواجه الشركات الإيطالية تباطؤًا في الطلب، وعقبات لوجستية، وارتفاعًا في كلفة التأمين على التجارة. كما قد تتأثر واردات المواد الخام والمكونات من إسرائيل، ما يهدد بتعطيل سلاسل الإنتاج في قطاعات عديدة.
تأثيرات على الاتحاد الأوروبي
وقال المحلل الإيطالي في مرصد البحر المتوسط التابع لمعهد الدراسات السياسية بيوس الخامس، الدكتور جوزيبى دينتيتشه، إنه على الرغم من صعوبة إصدار تكهنات وتقييمات
ارسال الخبر الى: