اخبار وتقارير أربعمئة روح في كفة وقائد في كفة مأساة الميزان المكسور

الخميس – 22 يناير 2026 – الساعة 05:53 م بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم / حافظ الشجيفي
تتزلزل جوانب النفس حين ترى موازين الحق تعبث بها أهواء السياسة وتضطرب القيم في صدور قوم جعلوا من الدماء مراتب ومنازل كأنما الروح الإنسانية في عرفهم تخضع لقانون الألقاب لا لسكينة القداسة التي أودعها الله في خلقه فما وقع مساء يوم أمس من استهداف آثم بمركبة الموت المتربصة للقائد حمدي شكري قائد اللواء الثاني عمالقة في طريق عودته إلى منزله بجعولة ليس إلا فصلا من فصول الغدر الذي لا يفرق بين صدر وصدر ولا بين جندي وقائد ولأجل ذلك نستنكر هذا الجرم ونرفضه من أعمق ذرات الوجدان بلهجة قاطعة لا تقبل التأويل غير أن العجب كل العجب ليس في وقوع الجريمة فالإرهاب طبيعة مظلمة تنضح بما فيها وإنما العجب في هذا الضمير الانتقائي الذي يستشيط غضبا لحدث ويصمت صمت القبور عن حدث أعظم منه هولا وأشد فتكا فالموت واحد والقاتل وإن تعددت وسائله فهو يسقي من كأس واحدة سواء جاء الموت في هيئة سيارة مفخخة تركن على قارعة الطريق أو انتحاري يحمل حقد العالم بين جنبيه أو قنبلة غادرة أو صاروخ ينقض من السماء أو طيران جوي يصب نيرانه على الرؤوس صبا فكل هذه الوجوه تنتهي إلى حقيقة واحدة هي استباحة الحمى الإلهي في النفس البشرية ومن هنا ننطلق في إدانتنا الصارمة لا لأن المستهدف هو القائد حمدي شكري في ذاته أو لمنصبه بل لأن الإرهاب رجس لا يقبله عقل ولا يقره دين مهما كانت غايته أو تذرع بأسبابه ومهما كان الضحايا مواطنين بسطاء أو مسؤولين كبارا أو سياسيين أو جنودا أو قادة معسكرات فنحن ندين هذا المسلك الشائن دون انتقاء ودون تخصيص ودون مواربة تفرضها المصالح الضيقة إذ الروح روح والدم دم في ميزان السماء والعدالة.
ويستوقف العقل هذا المشهد المتناقض الذي يبعث على الأسى حين نرى المسارعة إلى الشجب والاستنكار لما تعرض له القائد حمدي شكري ونجاته التي نحمد الله عليها
ارسال الخبر الى: