اخبار وتقارير من حتم إلى جيش مكتمل الأركان مسيرة بناء القوة الجنوبية

ولا يمكن قراءة مسار القوات المسلحة الجنوبية بمعزل عن التحولات التي شهدها الجنوب منذ حرب صيف 1994م، وما ترتب عليها من تفكك البنية العسكرية الجنوبية وتراجع حضور مؤسساتها، ثم ظهور مراحل متعاقبة من المقاومة والحراك والعمل السياسي والعسكري. وفي هذا السياق، مثّل تأسيس حركة حتم، التي عُرفت باسم حركة تقرير المصير، عام 1996م، إحدى المحطات المبكرة في المسار الذي ارتبط لاحقاً بتجربة الرئيس الزُبيدي العسكرية والسياسية. وتذكر مصادر عدة أن الحركة نشطت بصورة سرية في تلك المرحلة، وأن الزُبيدي تعرض لاحقاً لحكم غيابي بالإعدام على خلفية نشاطه المرتبط بها.
_ حتم البدايات الأولى لمسار عسكري جنوبي
تكمن أهمية استحضار تجربة حتم في أنها تكشف عن البدايات المبكرة لمسار يرى أن قضية الجنوب لا يمكن فصلها عن امتلاك أدوات القوة والتنظيم العسكري. فقد جاءت الحركة في مرحلة اتسمت بضعف التنظيم العسكري الجنوبي وتراجع قدرة القوى الجنوبية على امتلاك أدوات مؤثرة في موازين الصراع.
وتشير دراسات وشهادات منشورة إلى أن حتم شكلت إحدى البدايات المنظمة للعمل المسلح الجنوبي بعد حرب 1994م، وأن نشاطها تراجع في مراحل لاحقة، قبل أن تعود إلى الواجهة في سياقات مختلفة.
ويرى محللون سياسيون أنه يمكن النظر إلى هذه المرحلة بوصفها بداية لتراكم خبرة سياسية وعسكرية لدى مجموعة من الكوادر الجنوبية، أكثر من كونها مجرد محطة منفصلة عن المراحل التي جاءت بعدها. فقد
ارسال الخبر الى: