اخبار وتقارير عشر سنوات كانت فترة بناء وتطوير قدرات الحوثي

42 مشاهدة


كتب / المستشار أكرم الشاطري

قراءة المشهد اليوم لا يمكن أن تنفصل عن ما جرى منذ عام 2015م.

في عام 2015م، عندما اجتاح الحوثيون الجنوب، كان قرارهم أقرب إلى المغامرة العسكرية منه إلى عملية محسوبة، فقوات صالح التي التحقت بهم كانت مشتتة، ولم تكن تمتلك مجتمعة منظومة الأسلحة النوعية التي يمتلكها الحوثي اليوم، من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وغيرها.

فشل ذلك الغزو، وتحررت المحافظات الجنوبية بدعم عسكري مباشر من السعودية والإمارات، وكانت تلك اللحظة هي نقطة التحول الحقيقية في مسار الحرب.

لكن بعد التحرير، بدأت التوجهات تتغير، وبدأت تتداخل المصالح السياسية والإقليمية، ولم تعد الشعارات المعلنة كافية لتغطية حجم تلك المتغيرات.

وبدلا من أن يتحول التحرير إلى مرحلة لبناء قوة عسكرية وسياسية جنوبية قادرة على حماية الأرض التي حررتها ، أو مكانة لعاصمة تقود الحرب لتحرير صنعاء، ولكن بدأت عملية أخرى: إضعاف المؤسسات، وإرباك الوضع الخدمي، وتفكيك القوة العسكرية، وإقصاء كل ما يرتبط بالانتماء الجنوبي، وإعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري وبمجلس قيادة رئاسية أقرب إلى سمسار بما يخدم ترتيبات إقليمية متغيرة.

وفي الوقت الذي كانت فيه القوى الجنوبية تستنزف وتضعف، كان الحوثي يحصل على سنوات إضافية لبناء قوته.
عشر سنوات لم تكن مجرد فترة انتظار، كانت فترة بناء وتطوير.
الصواريخ، المسيرات، الخبرات، شبكات التصنيع والتهريب، وتراكم الخبرة القتالية، كلها جعلت الحوثي اليوم مختلفا جذريا عن حوثي عام 2015م.

وهنا يجب أن نسأل:
من الذي استفاد من كل هذه السنوات؟ ومن الذي مُنع من بناء قوته؟
أما ما يحدث اليوم من سقوط جبهات ومواقع، وما تبقى من المحافظات الشمالية التي كانت على مرمى نظر الحوثي، فلا أراه حادثا منفصلا عن المسار السابق.
وتلك السنوات التي قضاها طارق صالح في بناء قوة عسكرية في المخا، يمكن قراءتها باعتبارها جزءا من تكتيكات إدارة الحرب وموازين القوى،وما حدث بالأمس يستحق أن يقرأ بعين سياسية وعسكرية، لا بمجرد البيانات التي تبحث عن شماعة جديدة للفشل.

نحن لا نتحدث من خيال أو من صناعة نظرية مؤامرة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح