اخبار وتقارير 55 عاما جيش الجنوب بين إرث الماضي ومعركة المستقبل

يعود الجيش الجنوبي إلى واجهة المشهد السياسي والجماهيري مع حلول الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيسه، وسط تحضيرات واسعة لإحياء المناسبة في العاصمة عدن ومدينة المكلا، في فعالية تسعى القوى الجنوبية إلى جعلها محطة سياسية وشعبية لاستحضار تاريخ المؤسسة العسكرية الجنوبية وتضحيات منتسبيها، والتأكيد على استمرار حضورها في الذاكرة الوطنية.
وتأتي الذكرى في الأول من سبتمبر، الذي ارتبط بتأسيس الجيش الجنوبي عام 1971، بينما تشهد الساحة الجنوبية نقاشًا متصاعدًا حول مستقبل القوات المسلحة الجنوبية، وهويتها، ودورها في حماية الأرض ومكافحة الإرهاب وتأمين السواحل والممرات البحرية.
وتحمل المناسبة هذا العام دلالات تتجاوز استعادة التاريخ؛ إذ تنظر إليها القوى الجنوبية باعتبارها مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية الحفاظ على المؤسسة العسكرية وتماسكها، في وقت تستعد فيه عدن والمكلا لاحتشاد جماهيري واسع دعت إليه اللجنة العسكرية التحضيرية وقيادات سياسية وعسكرية جنوبية. وقد نشرت وسائل إعلام جنوبية خلال الأيام الأخيرة دعوات متكررة للمشاركة في فعاليات الذكرى، وربطت بينها وبين الدفاع عن هوية المؤسسة العسكرية الجنوبية.
_ 55 عاماً من الذاكرة العسكرية
لم يكن الأول من سبتمبر بالنسبة للجنوبيين تاريخًا عابرًا، بل تحول على مدى عقود إلى محطة تستعاد فيها مسيرة مؤسسة عسكرية ارتبطت بمراحل سياسية وعسكرية مهمة في تاريخ الجنوب والمنطقة.
إن الجيش الذي تأسس في سبعينيات القرن الماضي لم يكن قوة محلية معزولة عن محيطها العربي، بل انخرط في عدد من القضايا التي كانت تشغل المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتستعيد الذاكرة الجنوبية في هذه المناسبة مواقف الجيش تجاه الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، إلى جانب موقف الجنوب ضمن جبهة الصمود والتصدي التي ضمت دولًا وقوى عربية رافضة لمسار كامب ديفيد وسياسات التسوية التي اعتُبرت آنذاك خروجًا عن الموقف العربي الموحد.
ومن هنا، فإن الجيش الجنوبي حمل في عقيدته السياسية والعسكرية بعدًا عربيًا واضحًا، ولم يحصر دوره في حماية حدود الدولة، وإنما شارك، في ملفات وقضايا تجاوزت الجغرافيا الجنوبية.
_ باب المندب حين تحولت الجغرافيا إلى قوة
يبرز مضيق باب المندب
ارسال الخبر الى: