اخبار وتقارير في ذكرى تأسيسه الجيش الجنوبي 55 عاما من المجد والتضحيات

تحل اليوم علينا ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، لتعيد إلى الواجهة واحدة من أبرز المحطات المرتبطة بتاريخ الجنوب ومسيرته الوطنية، في مناسبة تتجاوز حدود الاحتفاء بحدث عسكري مضى عليه أكثر من خمسة عقود، لتشكل مناسبة لاستحضار إرث طويل من التنظيم والانضباط والتضحية، واستعادة صفحات من تاريخ مؤسسة عسكرية ارتبط اسمها بمحطات مفصلية في مسيرة الجنوب.
وتحمل هذه الذكرى في وجدان أبناء الجنوب دلالات وطنية عميقة، باعتبارها مناسبة تستعيد فيها الأجيال صورة مؤسسة عسكرية كان لها حضور بارز في بناء مؤسسات الدولة الجنوبية، وإعداد الكوادر العسكرية، وترسيخ مفاهيم الانضباط والمسؤولية والالتزام، إلى جانب ما قدمه منتسبوها من تضحيات في مراحل مختلفة من التاريخ.
لم يكن الجيش الجنوبي مجرد تشكيل عسكري يؤدي مهامه التقليدية، بل ارتبط على مدى عقود بمنظومة متكاملة من القيم العسكرية التي جعلت من الانضباط والكفاءة والجاهزية عناوين أساسية في مسيرته.
ومن بين صفوف هذه المؤسسة برزت أجيال من الضباط والقادة والجنود الذين اكتسبوا خبرات واسعة، وأسهموا في بناء تقاليد عسكرية تركت بصمتها في ذاكرة الجنوب، فيما ظلت المؤسسة العسكرية حاضرة باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لحماية الأمن والاستقرار وصون مقدرات الوطن.
ومع مرور السنوات، بقيت ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي حاضرة في الوعي الشعبي، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية التي تستعيدها الأجيال كل عام، ليس من باب الحنين إلى الماضي فحسب، وإنما للتأكيد على أهمية بناء المؤسسات العسكرية على أسس مهنية ووطنية راسخة.
وتكتسب هذه المناسبة أهميتها الأكبر من كونها تستحضر أسماء الرجال الذين حملوا مسؤولية الدفاع عن وطنهم في ظروف مختلفة، ومن بينهم شهداء قدموا أرواحهم في سبيل حماية الأرض والإنسان، وتركوا خلفهم إرثاً من التضحية والفداء.
ويظل الشهداء في صدارة المشهد كلما حضرت ذكرى الجيش الجنوبي، إذ لا يمكن الحديث عن تاريخ المؤسسة العسكرية الجنوبية دون الوقوف أمام أولئك الذين دفعوا الثمن الأغلى، وكتبوا بدمائهم صفحات من تاريخ الجنوب.
ومن هنا، فإن تخليد أسماء الشهداء وتوثيق مسيرتهم وتعريف الأجيال الجديدة بتضحياتهم لا يمثل مجرد واجب معنوي، بل يعد جزءاً
ارسال الخبر الى: