اخبار وتقارير أزمة الغاز المنزلي في عدن والجنوب معاناة يومية تثقل كاهل المواطن

تحوّل الحصول على أسطوانة الغاز المنزلي في عدن ومحافظات الجنوب من مسألة تتعلق بتوفير وقود للطهي إلى معاناة يومية تستنزف وقت المواطنين وطاقتهم وقدرتهم على مواجهة أعباء الحياة المتزايدة. ويقضي المواطنون منذ ساعات الفجر الأولى أوقاتًا طويلة في طوابير تمتد أمام محطات ومنافذ بيع الغاز، حيث يقفون تحت حرارة الشمس في انتظار دور قد يأتي أو لا يأتي، قبل أن تنتهي ساعات الانتظار أحيانًا بخبر صادم: الغاز غير متوفر، أو الكمية نفدت.
وتتكرر هذه المشاهد في العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب بصورة تتجاوز حدود الأزمة العابرة. ويقف نساء وأطفال وكبار سن وشباب لساعات طويلة في طوابير تمتد من الصباح حتى الظهر، وأحيانًا حتى المساء، بحثًا عن نصف أسطوانة أو أقل، بينما تعجز أسر كثيرة عن شراء أسطوانة كاملة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع قدرة الأسرة الشرائية.
ـ من أزمة موسمية إلى معاناة يومية
عرف المواطنون خلال السنوات الماضية أزمات متكررة في الغاز المنزلي، خصوصًا خلال شهر رمضان والأعياد والمواسم التي يرتفع فيها الطلب على الغاز. وكانت تلك الأزمات تُفسَّر أحيانًا بزيادة الاستهلاك أو اضطراب التوزيع، إلا أن تكرارها كان يثير تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول أسبابها الحقيقية وآليات إدارتها.
أما اليوم، في عهد سلطة الأمر الواقع فقد تجاوزت الأزمة حدود الموسم وأصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأسر. وأصبح المواطن يتعامل مع نقص الغاز باعتباره واقعًا مستمرًا يضاف إلى قائمة طويلة من الأزمات التي تثقل حياته.
وهنا تكمن خطورة المشهد؛ لأن استمرار أزمة سلعة أساسية مثل الغاز المنزلي يعني أن الأسرة لم تعد قادرة على ضمان أبسط احتياجاتها اليومية، وهي إعداد الطعام لأفرادها.
ـ طوابير تحت الشمس.. معاناة لا تُرى في الأرقام
الأرقام وحدها لا تستطيع نقل حجم المعاناة التي يعيشها المواطن أمام محطات الغاز. فخلف كل طابور طويل قصة أسرة تنتظر، وخلف كل أسطوانة غاز شخص اضطر إلى ترك عمله أو تعطيل مصالحه لساعات طويلة من أجل الحصول على كمية محدودة من الوقود.
يقف المواطن منذ الفجر، يحمل أسطوانته وينتظر
ارسال الخبر الى: