اخبار وتقارير القرار الجنوبي المحتجز في الرياض

41 مشاهدة



الجمعة – 01 مايو 2026 – الساعة 11:23 م بتوقيت عدن ،،،


عرب تايم/ خاص

كتب / علي محمد سيقلي

في السياسة، هناك شعرة دقيقة تفصل بين “الاستضافة” و”الاحتجاز”، وبين “التنسيق” و”الوصاية”.
لكن يبدو أن هذه الشعرة قد قُصّت بعناية في الرياض، ولم يعد أحد يعرف: هل نحن أمام وفد سياسي في مهمة، أم أمام ملف تم وضعه في درج الانتظار؟
ما يُتداول عن بقاء وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، ومنع بعض أعضائه من المغادرة، ليس مجرد تفصيل عابر في مشهد معقد، بل مؤشر ثقيل على طبيعة العلاقة التي يُراد تكريسها: علاقة لا تقوم على الشراكة، بل على التحكم؛ لا على الاحترام، بل على إدارة الوقت السياسي للآخرين.
حين يُمنع مسؤول من العودة إلى أرضه دون تفسير، فالمسألة لا تعود لوجستية.
وحين تُرتب إقامة عائلات في بلد مضيف، بينما يبقى أصحاب القرار في حالة انتظار مفتوحة، فالأمر يتجاوز “الترتيب” إلى ما يشبه إعادة تشكيل الواقع بالقوة الناعمة.
السؤال هنا ليس: لماذا تأخروا؟
بل: من يملك حق تأخيرهم أصلًا؟
المملكة التي قدمت نفسها كراعٍ للحوار، تجد نفسها اليوم “وفق هذه المعطيات” في موقع مختلف تمامًا: موقع من يُدير الأطراف لا من يُقرب بينها، ومن يُمسك بالخيوط لا من يهيئ المسرح.
وهنا، تسقط كل العناوين الكبيرة أمام تفصيل صغير اسمه: حرية الحركة.
لا يمكن لأي مشروع سياسي أن يحترم نفسه، إذا كان قراره مرهونًا بإذن مغادرة.
ولا يمكن لأي شراكة أن تستمر، إذا كان أحد أطرافها يُعامل كضيف ثقيل لا يُسمح له بالعودة إلى منزله.
الأخطر من ذلك، أن مثل تلك الممارسات المهينة لا تستهدف أفرادًا، بل تضرب فكرة “التمثيل” في مقتل.
فكيف يمكن لوفد أن يمثل قضية، وهو عاجز عن تمثيل نفسه في أبسط حقوقه: أن يقرر متى يعود؟ فهل يعقل أن يكون قد حل نفسه بمحض رضاه وقناعته؟ وربما يعتقد البعض أن إبقاء الوفد خارج الداخل، يضمن هدوء المشهد، لكن التاريخ يقول عكس ذلك تمامًا، وأن كل محاولة لتجميد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح