اخبار وتقارير القائد أسعد الجحافي من خنادق الميدان إلى قمم المجد والتميز

كان من أوائل الشباب الذين انخرطوا في معارك الشرف والكرامة، لا يبتغي مجدًا شخصيًا، بل يحمل همّ وطنه على كتفيه، ويزرع في كل موقع حكاية بطولة تروى للأجيال. سطّر في ميادين المقاومة أروع صور التضحية والفداء، وكان من بناة اللبنات الأولى للمؤسسة العسكرية الجنوبية الحديثة، بسواعده وبصيرته وإيمانه الصلب بعدالة القضية.
في ساحات الحراك، كان صوته يصدح من عمق الجراح، يهزّ جدران الظلم، ويوقظ الوعي الجنوبي، يقود الجماهير كما يقود الجنود في ميادين النار. لم يكن مجرد مشارك، بل كان صانعًا للحدث، محرّكًا للعزائم، مزلزلًا لعروش الطغيان.
شاب عصامي، لا يعرف الهزيمة، ولا يتراجع عن ميدان إلا مرفوع الجبين، مؤمن أن النصر لا يُوهب، بل يُنتزع بالدم والعزيمة. دخل كل معركة وهو يحمل في قلبه الجنوب، وفي يمينه البندقية، لا يطلب جزاءً ولا شكورًا، بل ينشد وطنًا يليق بتضحيات الشهداء.
في معركة 2015 الكبرى، كان في طليعة المقاومين، يذود عن الضالع كصقرٍ جريح لا يعرف الانكسار. واجه رياح الموت بعين ثابتة، وصدر مفتوح، وقلب لا يعرف الخوف. قاتل في الصفوف الأولى، ورسم مع رفاقه لوحة النصر، حتى ارتفعت راية الجنوب على سارية الشموخ.
وحين وضعت الحرب أوزارها في الضالع، لم ينشغل بالغنائم كما فعل كثيرون، بل ظل كما عهدته الجبهات: ببندقيته وضميره، يسابق الخطر في جبهات العند، وأكمة صلاح، وسناح، لا يلهث خلف مكاسب، ولا يلتفت لمغريات. فالشرف عنده أغلى من كنوز الأرض، والوطن أولًا وأخيرًا.
وفي عام 2019، عندما حاولت المليشيات الحوثية العودة إلى مشارف الضالع، كان أسعد الجحافي أول من لبّى النداء، يقاتل كالأسد الهصور، يتنقل بين المواقع دون كلل، حتى دحر العدو وأعاد للضالع هيبتها.
رغم محاولات الإقصاء والتهميش، لم ينكسر، بل ازداد صلابة، لأنه
ارسال الخبر الى: