اخبار وتقارير العيد في عيون أبناء شهداء الجنوب يرسمون الفرح بدموع الفقد

30 مشاهدة


صباحٍ يتوشّح بالفرح في كل بقاع الأرض، تستيقظ فيه المدن على تكبيرات العيد، وتفترش الشوارع ضحكات الأطفال، وتتعانق القلوب قبل الأيادي، غير أن ثمة قلوبًا في الجنوب تنبض بنغمةٍ مختلفة، قلوبٌ تحمل العيد بيد، وتقبض على وجع الفقد باليد الأخرى. هناك، في بيوتٍ فقدت أعمدتها، وفي صدورٍ تعلّمت الصبر قبل الأوان، يطلّ العيد بوجهين؛ وجهٌ يبتسم للحياة، وآخرُ يختبئ خلف دمعةٍ لا تجف.
إنه العيد بعيون أبناء شهداء الجنوب، أولئك الذين كبروا على حكايات البطولة بدل حكايات النوم، وحفظوا أسماء المعارك قبل أسماء الألعاب، وتعلّموا معنى الوطن من دماء آبائهم قبل أن يقرأوه في الكتب.

-العيد حين يكتمل الفرح إلا من مقعدٍ فارغ

في كل بيتٍ جنوبيٍّ ارتقى فيه شهيد، هناك مقعدٌ لا يزال يحتفظ بملامحه. لا أحد يجلس عليه، ليس لأنه محجوز، بل لأنه ممتلئٌ بالحضور رغم الغياب. ومع اقتراب العيد، تتجه الأنظار إليه دون وعي، كأنّ الأرواح تبحث عن ظلٍّ اعتادت عليه.
تقول إحدى أمهات الشهداء:
“نُحضّر للعيد كما كنّا نفعل، لكننا نترك جزءًا من الفرح على الباب، لأنه لا يستطيع الدخول بدونهم.”
أما الأطفال، فهم أكثر من يشعر بفراغ التفاصيل الصغيرة؛ ذلك الأب الذي كان يحملهم إلى صلاة العيد، يشتري لهم الحلوى والملابس الجديدة، يضحك معهم بلا حساب. اليوم، يكبرون على ذاكرةٍ ناقصة، لكنها مليئة بالفخر.

-ملابس العيد فرحٌ يتيمٌ بنكهة الكبرياء

في الأسواق، يختار الأطفال ملابسهم، يتباهون بالألوان الجديدة، يتسابقون في رسم الابتسامات. أما أبناء شهداء الجنوب، فهم يلبسون العيد بثوبٍ مختلف؛ ثوبٍ خيطته التضحيات، وزيّنته دموع الأمهات.
لا يفرحون أقل من غيرهم، لكن فرحهم ناضجٌ أكثر، عميقٌ أكثر. يحملون في عيونهم بريقًا خاصًا، ليس بريق الطفولة وحدها، بل بريق الإرث الثقيل الذي ورثوه عن آبائهم.
يقول أحد أطفال الشهداء:
“أبي لم يشترِ لي ملابس هذا العيد، لكنه اشترى لي وطنًا أعيش فيه.”
كلماتٌ بسيطة، لكنها تختصر حكاية جيلٍ كامل.

-صلاة العيد

حين تصطف الجموع في صلاة العيد، وترتفع التكبيرات، تقف عائلات الشهداء في الصفوفٍ وهي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح