اخبار وتقارير الخذلان السعودي حين أضعفت جبهة الجنوب واتسع هامش الحوثي

47 مشاهدة


لم يعد تصاعد الهجمات الحوثية مجرد تطور عسكري عابر، ولا يمكن فصل اتساع نطاقها عن التحولات التي عصفت بجبهة المواجهة خلال الفترة الماضية. فحين تتراجع قوة الردع، وتُستهدف التشكيلات العسكرية الأكثر فاعلية في مواجهة الحوثيين، فإن النتيجة الطبيعية ليست استقرارًا أو تهدئة، بل فتح نوافذ جديدة أمام الميليشيا للتقدم والمناورة والتصعيد.

وهنا تبرز المسؤولية السياسية والأمنية للسياسات السعودية التي اتجهت، بدلًا من تعزيز جبهة مواجهة الحوثي، إلى إضعاف قوى جنوبية كانت في مقدمة القوى التي خاضت المعارك ضده، ودفعت أثمانًا باهظة في سبيل حماية الجنوب ومواجهة مشروعه العسكري.

فالقوات المسلحة الجنوبية لم تكن قوة هامشية في معركة الحوثيين، بل كانت طرفًا أساسيًا في خطوط المواجهة، وخاضت معارك مباشرة في أكثر من جبهة، وحققت انتصارات ميدانية أثبتت قدرتها على وقف تمدد الميليشيا ومنعها من تحقيق أهدافها.

لكن هذه المعادلة تعرضت لضربات متتالية.
إجراءات سياسية وعسكرية استهدفت تشكيلات جنوبية، ومحاولات لإعادة ترتيب المشهد العسكري على نحو أضعف القوى الموجودة على الأرض، وصولًا إلى التطورات العسكرية في حضرموت والمهرة؛ وكل ذلك يطرح سؤالًا لا يمكن القفز فوقه:

لمصلحة من أُضعفت القوى التي كانت تواجه الحوثي؟
فالسياسة لا تُقاس بالشعارات، وإنما بالنتائج.
والنتيجة التي ظهرت على الأرض هي أن إضعاف القوى المناهضة للحوثيين لم يؤدِّ إلى إضعاف الحوثي، بل منح الميليشيا هامشًا أوسع للتحرك، ورفع من قدرتها على اختبار خطوط الخصوم، وفتح أمامها فرصًا جديدة لتوسيع دائرة التصعيد.

وهذه ليست معادلة معقدة.
حين تُضعف خصم الحوثي، فإنك لا تضعف الحوثي بالضرورة؛ بل قد تمنحه فرصة أكبر للتقدم.

والأخطر من ذلك أن الحوثي يقرأ التحولات العسكرية والسياسية بدقة، ويراقب حالة التراجع والانقسام وإعادة تشكيل القوى المناهضة له، ثم يبني عليها حساباته العسكرية.

فالميليشيا لا تحتاج إلى إعلان انتصار كي تستفيد من إضعاف خصومها. يكفيها أن ترى خطوط المواجهة أقل تماسكًا، والقوى الفاعلة أقل قدرة على الحركة، والردع أقل حضورًا، حتى تدرك أن تكلفة التصعيد أصبحت أقل مما كانت عليه. ومن هنا، فإن اتساع الهجمات الحوثية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح