اخبار وتقارير الحرب التي صنعت الحوثيين كيف اعادت السعودية إنتاج النفوذ الإيراني في اليمن

حين أعلنت المملكة العربية السعودية حربها في اليمن في أواخر مارس/آذار عام 2015، كان الهدف المعلن كسر النفوذ الإيراني على حدودها الجنوبية، لكن بعد عقد وعامين من الحرب، انتهت الرياض إلى التفاوض المباشر مع الجماعة ذاتها التي قالت إنها تخوض الحرب لمنع صعودها.
لم يكن زعيم الحركة الحوثية المتمردة، عبدالملك بدر الدين الحوثي، يدرك أنه قد يلتهم اليمن في غضون أشهر قليلة، بعد أن كانت جماعته، حتى يناير/كانون الثاني من العام 2011، على وشك الهزيمة الكاملة، غير أن الـ11 من فبراير/شباط من العام ذاته غيّر المعادلة تماماً، وأصبحت الجماعة شريكة في انتفاضة شعبية واسعة ضد نظام علي عبدالله صالح، تزعمها الإخوان المسلمون، ودخل الحوثيون منذ اليوم الأول كشركاء في “إسقاط النظام”.
لم تكن العوامل محلية، بل إقليمية ودولية. فقد لعبت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما دورا كبيرا في إسقاط أنظمة عربية، لصالح صعود تيار الإسلام السياسي الذي تتبناه جماعة الإخوان وتحالفاتها السياسية والدينية.
وكانت جماعة الحوثيين الموالية لإيران في اليمن الكاسب الأبرز، مقارنة بالإخوان في اليمن الذين وجدوا أنفسهم أمام توجيهات تحتم عليهم “عدم المواجهة للدفاع عن صنعاء”، بذريعة أن تسليم العاصمة اليمنية للحوثيين في سبتمبر/أيلول 2011 كان فخاً نصبته دول الخليج العربي لاستنزاف الجماعة، وهو ما دفع قوات الفرقة الأولى مدرع، أكبر تشكيل عسكري بعد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، والموالية لجماعة الإخوان، إلى الامتناع عن التصدي للحوثيين ومنعهم من إسقاط العاصمة اليمنية.
غير أن السعودية تأخرت كثيرا في حسم المشهد السياسي في اليمن، على الرغم من أنها، منذ نصف قرن، تعتبر اليمن شأناً سعودياً داخلياً، ودعمت حرباً واسعة ضد الأذرع الإيرانية منذ عام 2004 وحتى عام 2009، وهي الحرب التي غلبت عليها النزعة المذهبية بين “السنة والشيعة”.
في فبراير/شباط 2015، غادر الرئيس اليمني المنتخب إلى عدن، بعد أن ظل لأشهر محاصراً في منزله بشارع التسعين في صنعاء. وكان قد قدم استقالته للحوثيين، كجزء من مراوغة سياسية عاد من عدن إلى التراجع عنها، فيما بدأت جماعة الحوثيين أسرع عملية
ارسال الخبر الى: