اخبار وتقارير وحدة الصف الجنوبي تماسك شعبي يحطم مؤامرات التفكيك

تشهد الساحة الجنوبية اليوم منعطفاً تاريخياً حاسماً، ليس مجرد محطة عابرة في سجل الأحداث، بل هي نقطة تحول جوهرية ترسم ملامح المستقبل السياسي والجغرافي لمنطقة كانت وما زالت قلب النبض العربي في جنوب الجزيرة العربية.
المتأمل في المشهد الراهن يدرك تماماً أن الرياح التي تهب على الجنوب لم تعد رياحاً عادية تمر مرور الكرام، بل هي عواصف من التغيير والوعي الشعبي الجارف الذي اكتسح كل محاولات التعتيم والتهميش التي طالما مورست ضد الهوية الجنوبية الأصيلة.
أثبتت الأحداث الأخيرة، بكل تعقيداتها وتشعباتها أن الجنوب عصي على التفتيت وزرع بذور الفتنة والانقسام رغم كل ما فعلته السعودية في محاولاتها القذرة لتدمير الجنوب من الداخل.
اليوم تجاوز المشروع الوطني الجنوبي مرحلة “الحلم” إلى مرحلة “التجسيد الواقعي”، مدفوعاً بإرادة شعبية فولاذية وقيادة سياسية واعية تدرك عمق اللحظة التاريخية وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها.
في خضم هذا الزخم المتصاعد، ورغم الحملة السعودية الشاملة التي تهدف إلى اجتثاث المجلس الانتقالي الجنوبي وتصفية قيادته تمهيداً لإعادة فرض الوحدة بالقوة، تمسك الشعب الجنوبي بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي كقطب رحى تدور حوله كل معادلات الاستقرار والتحرر في الجنوب.
لم يعد الحديث عن المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد حديث عن كيان سياسي ضمن كيانات أخرى، بل أصبح الحديث عنه حديثاً عن الممثل الشرعي والوحيد لطموحات ملايين الجنوبيين الذين رفضوا طوال العقود الماضية أن يكونوا مجرد أرقام في إحصاءات دولة لم تحترم تاريخهم ولا جغرافيتهم ولا تطلعاتهم.
يمثل هذا الالتفاف الشعبي الهائل حول القيادة السياسية الجنوبية رسالة واضحة وصريحة للعالم أجمع مفادها أن الجنوب ليس أرضاً محتلة يمكن التصرف بمقدراتها كيفما شاءت القوى الخارجية أو الداخلية المعادية، بل هو وطن لأبناءه الذين قرروا مصيرهم بأنفسهم وبإرادتهم الحرة.
ما نشهده اليوم من تماسك غير مسبوق بين مكونات المجتمع الجنوبي، من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، هو نتاج طبيعي لسنوات طويلة من النضال والتضحية، ولحظات وعي جماعي أدرك فيها الشعب أن وحدته هي سلاحه الأقوى وأن قيادته هي بوصلة طريقه نحو الحرية.
ارسال الخبر الى: