اخبار وتقارير الجنوب بين عدالة القضية وثبات الإرادة

21 مشاهدة


من عمق التاريخ السياسي للمنطقة، ومن قلب معاناة طويلة لم تنجح كل محاولات الطمس في إنهائها، تبرز قضية شعب الجنوب العربي اليوم كإحدى أكثر القضايا وضوحًا وعدالة في المشهدين الإقليمي والدولي.

فهي ليست نتاج لحظة سياسية عابرة، ولا تعبيرًا عن رد فعل مؤقت، بل خلاصة مسار نضالي ممتد، تشكّل عبر عقود من الإقصاء والتهميش والاستباحة، وتكرّس بوصفه قضية شعب وهوية ودولة.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يواصل أبناء الجنوب توجيه رسالة سياسية وأخلاقية واضحة إلى الرأي العام الإقليمي والدولي مفادها أن مطالبهم سلمية، ومرتكزة على حق تاريخي وقانوني لا يسقط بالتقادم، وأن هدفهم النهائي يتمثل في استعادة دولتهم كاملة السيادة، ضمن حدودها الجغرافية والسياسية المعترف بها دوليًا قبل 21 مايو 1990م.

إن ما يميّز القضية الجنوبية اليوم هو هذا الوعي المتقدم بطبيعة الصراع، والقدرة على تحويل التضحيات والمعاناة إلى خطاب سياسي متماسك، يخاطب الداخل بلغة الوحدة والثبات، ويخاطب الخارج بمنطق القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

ومن هذا المنطلق، يقدّم الجنوب نفسه كفاعل سياسي مسؤول، يسعى إلى استعادة دولته لا عبر الفوضى أو العنف، بل عبر إرادة شعبية منظمة ومشروع وطني جامع.

*القضية الجنوبية: قضية شعب وهوية وحق تاريخي*

ترتكز القضية الجنوبية في جوهرها على حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل، وهي أنها قضية شعب كامل تعرّض لفقدان دولته وهويته السياسية بفعل ترتيبات قسرية أُفرغت من أي مضمون شراكة حقيقية.

فالدولة الجنوبية، التي كانت قائمة ومعترفًا بها دوليًا، لم تُلغَ بإرادة شعبها، بل جرى ابتلاعها ضمن وحدة لم تحترم أسس الندية ولا مبدأ التوافق، وتحولت لاحقًا إلى أداة للهيمنة والإقصاء بعد الانقلاب على اتفاقية الوحدة واحتلال الجنوب بالقوة.

ومن هنا، يحرص الخطاب الجنوبي على التأكيد بأن قضيته ليست خلافًا إداريًا أو نزاعًا على سلطة، بل مسألة حق تاريخي وهوية وطنية.
فالحقوق الوطنية، وفقًا للأعراف الدولية، لا تسقط بالتقادم، ولا تُمحى بمرور الزمن أو بفرض الأمر الواقع وقد أثبتت التجربة أن كل محاولات إعادة تعريف الجنوب خارج سياقه التاريخي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح