اخبار وتقارير شعب الجنوب دماء الشهداء خط أحمر ولا نقبل المساومة فيها

تشهد العاصمة عدن، مشهداً تاريخياً تجسد في احتشاد قبلي غير مسبوقة ، وامتداداً إلى عدد من محافظات الجنوب، في نكف قبلي عارم يعكس حالة من الغضب الشعبي والسياسي بلغت ذروتها خلال الساعات الماضية.
جاء هذا التصعيد القبلي ، الذي ضم آلاف المواطنين والمشائخ والوجهاء إلى جانب أسر الشهداء والضحايا، رفضاً قاطعاً للتسريبات المتداولة حول صفقة تبادل الأسرى المرتقبة التي ترعاها السعودية مع مليشيا الحوثي الإرهابية.
حيث لم يكن هذا الحضور القبلي مجرد وقفة احتجاجية عابرة، بل كان رسالة مدوية إلى كل الأطراف المعنية بأن الجنوب لن يقبل بأن يكون ملف مكافحة الإرهاب والجرائم البشعة ورقة مساومة في أي اتفاق سياسي بين السعودية والحوثيين.
“صفقة الموت العابر للحدود .. ورفض جنوبي”
كما يكمن جوهر الرفض الجنوبي لهذه الصفقات في إدراك عميق لحجم الخطر الذي تمثله في إدراج عناصر إرهابية ومحكوم عليهم بالإعدام في قضايا تفجيرات واغتيالات وحشية ضمن قوائم التبادل، معتبرين ذلك شرعنة مبطنة للجريمة ومكافأة للقتلة على جرائمهم النكراء.
حيث تمارس سلطة الاحتلال السعودي انتهاكاً صارخاً لحقوق أولياء الدم الذين ظلوا سنوات ينتظرون تحقيق العدالة، بل هو ضربة موجعة في خاصرة المنظومة القضائية واستقلاليتها، وتحجيم ممنهج لسيادة القانون التي ناضل الجنوبيون من أجل تثبيتها على أرض الواقع.
‘القوات الجنوبية .. درع الوطن وسيف العدالة’
في هذا الصدد ، يرفض الشارع الجنوبي بكل حزم تفريغ الانتصارات الأمنية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية الباسلة ضد التنظيمات المتطرفة من مضمونها. فالتضحيات الجسيمة التي قدمتها هذه القوات في تثبيت الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب العابر للحدود ليست سلعة للتفاوض، بل هي دماء زكية روت تراب الجنوب.
كما ان القوات المسلحة الجنوبية، التي تخوض معركة وجودية ضد قوى الظلام والتطرف، تدرك تماماً أن أي تهاون في هذا الملف هو خيانة لتلك التضحيات، وطعنة في ظهر كل شهيد سقط دفاعاً عن تراب هذا الوطن.
كما تتجاوز التحذيرات الجنوبية حدود الاستنكار اللحظي، لتستشرف تداعيات خطيرة وقريبة المدى جراء تمرير هذه الصفقة المشبوهة حيث الإفراج عن عناصر متطرفة مدانة
ارسال الخبر الى: