اخبار وتقارير بين الاعتراف والتجاهل الجنوب حين يتحول من قضية إلى قوة لا يمكن تجاوزها

36 مشاهدة



الثلاثاء – 18 أغسطس 2026 – الساعة 08:50 م بتوقيت عدن ،،،


عرب تايم / بقلم د. أمين العلياني

لم يكن أبرزُ ما ورد في حديث سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، حول قضية شعب الجنوب هو ما صرّح به بشكلٍ مباشر، بل ما حملته عباراتُه من دلالاتٍ سياسية تتجاوز الصياغة الدبلوماسية؛ فالدبلوماسية غالبًا لا تُغلق الملفات، بل تتركها مفتوحةً بانتظار توازناتٍ جديدة.
وفي هذا السياق، لم يُعلن السفير عن أي اعترافٍ باستقلال الجنوب، ولم يطرأ أي تغيير على الموقف الدولي من وحدة اليمن التي باتت غير مجدية حتى على مستوى الحديث عن اسمهاةفب الاورقة الدولية والإقليمية، غير أن الخطاب الأوروبي الذي يتعامل اليوم مع قضية شعب الجنوب لم يتعامل معها بوصفها مظالمَ فحسب، بل وصفها بأنها قضيةٌ سياسية مهمة ومعقدة، مع التأكيد على ضرورة تمثيل الجنوبيين في أي تسويةٍ ينبغي أن تراعي إرادة الشعب، ولكي تحقق تلك المراعاةُ استقرارًا يجب أن تتوفر في تلك الحلول المطروحة بإنصاف قضية الجنوب بوصفها قضية سياسية وليس ذات أبعاد تاريخية واجتماعية لتكون تلك الحلول في صالح المنطقة.

ومن هنا؛ فانتقالُ قضية شعب الجنوب من فكرة المظالم التي ما زالت قوى اليمن تنظر إليها – وآخرُها ما قاله العليمي في المؤتمر الصحفي مؤخرًا – إلى قضيةٍ سياسية يعني أن التطور في الخطاب الأوروبي بات ينظر إلى قضية شعب الجنوب بوصفها جزءًا من معادلةٍ لا تُحل بإجراءاتٍ إدارية أو حلولٍ شكلية أو النظر إليها على أنها مظالم وتقاسم مناصب، بل بترتيبٍ سياسي شامل يأخذ في الاعتبار الواقعَ على الأرض واحترامَ إرادة الشعب والقوى الفاعلة على الأرض.
وعلى هذا الأساس، فإن الجنوب بحاجة إلى بناء واقعٍ سياسي ومؤسسي يجعل حضورَه أمرًا لا يمكن تجاوزُه، وعندها يتحول الواقع إلى قوة، والقوة إلى نفوذ، والنفوذ إلى موقعٍ في القرار.
ويُجسّد ذلك المطلب ما سعى إلى ترسيخه المجلسُ الانتقالي الجنوبي من بناء مؤسساتٍ سياسية واضحة تمثلت في رئاسة المجلس والأمانة العامة والجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، بما شكّل بنيةً

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح