احتياطي أميركا النفطي من شبكة أمان إلى مصدر صدمات

30 مشاهدة

لفهم خطورة الأمر، وكيف استنزفت حرب إيران أحد أهم أسلحة أميركا الاقتصادية، أي احتياطي أميركا النفطي، يكفي إلقاء الضوء على كم تبقى من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من النفط، وكيف جرى استنزافه من نحو 415 مليون برميل في مارس 2026 إلى 298.7 مليون برميل في 7 أغسطس/آب الجاري، ثم انخفض إلى 293.4 مليون برميل في 14 أغسطس 2026، وفق أحدث بيانات لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، علماً بأن السعة التخزينية القصوى للاحتياطي هي 714 مليون برميل، ليصبح بذلك الاحتياطي في أدنى مستوى منذ عام 1983.

هذا التهاوي يمكن التعامل معه على خلفية تطورات الشهور الخمسة الماضية، فقد دفعت الحرب على إيران الولايات المتحدة إلى استنزاف أحد أهم أسلحتها الاقتصادية في مواجهة اضطراب أسواق الطاقة، وهبط احتياطي أميركا النفطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة عقود، بعدما لجأت واشنطن إلى سحب كميات ضخمة من مخزونها لتعويض نقص الإمدادات الناجم عن اضطراب حركة النفط والإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى انتشار شائعات قوية حول تعرض كهوف تخزين احتياطي النفط الاستراتيجي لخطر الانهيار، نتيجة انخفاض مستوياتها، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الطاقة الأميركية بن ديتريش.

السحب من احتياطي أميركا النفطي

ومع استمرار تداعيات الحرب، يطرح التراجع الحاد سؤالاً أكبر: إلى أي مدى تستطيع واشنطن مواصلة استخدام احتياطياتها النفطية إذا طال أمد الأزمة؟ وهل هذا سبب تراجع ترامب عن التصعيد العسكري في كل مرة يهدد فيها بذلك؟

فمنذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، واضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وانقطاع نسبة كبيرة من التدفقات النفطية العالمية التي كانت تمر عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ورغم تعويض خطوط الأنابيب في منطقة الخليج جزءاً من الكميات المفقودة، فإن الأسواق الدولية ظلت تواجه نقصاً كبيراً في الإمدادات، واضطرت وكالة الطاقة الدولية للقيام بأكبر عملية سحب منسقة من المخزونات الاستراتيجية في تاريخها، تقضي بطرح الدول الأعضاء إجمالي 400 مليون برميل من النفط في الأسواق.

/>

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح