احتفاء مزارعين في المغرب بمحصول التمور وقلق من المستورد

65 مشاهدة
يؤكد مزارعون بالمغرب تسجيل زيادة ملحوظة في إنتاج التمور غير أنهم يبدون تخوفهم من المغالاة في الاستيراد ما يرفع العرض في السوق المحلية وينعكس على الأسعار التي يتلقاها المنتجون خاصة الصغار منهم وتراهن توقعات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على ارتفاع إنتاج التمور في الموسم الحالي بنسبة 5 مقارنة بالموسم الماضي الذي تراجع فيه ذلك المحصول إلى 103 آلاف طن ويذهب مصطفى درقاوي منتج للتمور بمنطقة الراشيدية ورئيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي التي تنضوي تحت لوائها 17 تعاونية في تصريح لـالعربي الجديد إلى أنه بالرغم من الجفاف فقد ساهمت التساقطات المطرية التي شهدتها بعض المناطق المنتجة للتمور في تحسين الإنتاج وأفضى توالي سنوات الجفاف في مناطق الواحات إلى عدم استقرار الإنتاج فبعدما كان في حدود 91 ألف طن قبل عقد ونصف ارتفع إلى 149 ألف طن في 2020 ليشهد بعد ذلك انخفاضا قويا إلى 115 ألف طن في 2023 ثم 103 آلاف طن في الموسم الماضي ويسجل مصطفى الحضري نائب رئيس تعاونية الحضري لإنتاج التمور التي تنشط بمنطقة طاطا في تصريح لـالعربي الجديد أن هناك تباينا على مستوى الإنتاج حسب مستوى الموارد المائية في المناطق المنتجة حيث تستفيد بعض المناطق أكثر من المياه الجوفية التي تسعف النخيل ويعتبر الحضري أن استيراد التمور يؤثر في أسعار التمور المحلية رغم تحسن العرض في بعض مناطق الواحات حيث يشكل المستورد منافسة قوية للمنتج المحلي خاصة في شهر رمضان nbsp وبلغت واردات المغرب من التمور في الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري حسب مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية أزيد من 92 ألف طن مقابل 107 آلاف طن في الفترة نفسها من العام الماضي وكان المغرب قد كثف اللجوء إلى استيراد التمور في العام الماضي حيث بلغت المشتريات حوالي 138 ألف طن في العام الماضي مقابل 132 ألف طن في عام 2023 وجرت العادة على استيراد التمور لسد الخصاص من دول منتجة لها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خاصة في الفترة التي تسبق رمضان الذي يرتفع فيه طلب الأسر المغربية على التمور ويشير درقاوي إلى أن بعض الأصناف المستوردة تتميز بانخفاض أسعارها ضاربا مثلا بصنف يستورد من مصر يعرض في السوق المغربية بنصف السعر الذي يباع به الصنف المحلي ذاته في السوق المحلية ويوضح أن واردات التمور ترتفع من بلدان عربية خاصة في ظل سريان اتفاقية أكادير للتبادل الحر التي تؤطر المبادلات التجارية بين المغرب وتونس ومصر والأردن منذ 2006 تلك الاتفاقية تعفي واردات التمور من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة ودأب تجار ومزارعون على التأكيد أن التمور المستوردة تمثل منافسة قوية للتمور المحلية على اعتبار أنها تعرض بأسعار منخفضة إذ يتطلعون إلى ضبط الاستيراد بما يساعد على تسويق الإنتاج الذي يرتفع عليه الطلب خاصة بمناسبة رمضان وكان المغرب يتطلع إلى بلوغ الاكتفاء الذاتي من التمور خاصة بعد تخصيص 17 ألف هكتار لضيعات جديدة خارج الواحات علما أن ذلك التوجه كان يستهدف تعظيم إنتاج التمور الفاخرة خاصة الصنف المعروف بـالمجهول وراهن المغرب في الأعوام الأخيرة على إتاحة وحدات للتبريد بهدف حفظ التمور التي كانت تنهار أسعارها في السابق بسبب وفرة العرض في فترة محدودة من العام حيث يفضي التبريد إلى إتاحة إيرادات من شأنها تحسين القدرة الشرائية في مناطق الواحات ويتطلع المغرب المنتج الثاني عشر للتمور في العالم إلى تطوير سلسلة نخيل التمر بعد توقيع عقد برنامج المبرم بين الدولة والفيدرالية البيمهنية الوطنية لسلسلة نخيل التمر حيث يراد بلوغ إنتاج في حدود 300 ألف طن في أفق 2030 ما قد يساعد على تغطية الطلب الداخلي ويراد تحقيق ذلك الهدف عبر موازنة في حدود 750 مليون دولار في أفق 2030 وسيتيح ذلك المبلغ غرس خمسة ملايين نخلة وتشجيع التعاونيات المقاولاتية وتحسين معدلات التلفيف والتحويل وعصرنة قنوات التوزيع والتسويق وتشجيع التصدير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح