احتجاجات في ليبيا على تدهور الأوضاع المعيشية بعد ارتفاع الدولار
44 مشاهدة
شهدت العاصمة الليبية طرابلس وعدد من المدن الأخرى احتجاجات شعبية واسعة مساء الثلاثاء nbsp للتعبير عن الغضب من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الدولار مقابل الدينار بالإضافة إلى النقص المتكرر في السلع الأساسية والوقود وغاز الطهي كما نظم العشرات تظاهرة في مدينة الزاوية غرب طرابلس حيثnbsp أضرم المحتجون النيران أمام مدخل بوابة الصمود في الزاوية وجابت المسيرات عددا من شوارع المدينة مرددة هتافات مثل الشعب يريد إسقاط الجميع في رسالة واضحة عن استياء المواطنين من الوضع الاقتصادي المتردي وعدم وضوح السياسات الحكومية nbsp شاهد محتجون من الزاوية يغلقون بوابة الصمود غرب العاصمة طرابلس احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ليبيا pic twitter com BoI7Xd9dHS وادي دينـــار wady dynar February 24 2026 وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية أمس الثلاثاء ارتفاعا لافتا إلى 10 85 دنانير مقابل 10 21 دنانير في تعاملات الاثنين ما يزيد من الأعباء اليومية على الأسر ويضغط على القدرة الشرائية وسط تراجع مستوى المعيشة وارتفاع تكاليف السلع الأساسية بينما السعر الرسمي عند 6 3 دنانير للدولار nbsp ويعتبر المواطنون أن استمرار هذه السياسات دون شفافية ووضوح مؤسسي يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي ويضع السلطات أمام تحد مباشر لاستعادة الثقة وتحقيق استقرار حقيقي للأسواق وحماية القدرة الشرائية للأسر وإعادة التوازن بين سعر الصرف والأسعار المحلية للسلع والخدمات nbsp وقال المواطن فتحي الزليطني من طرابلس لـالعربي الجديد إن الأسعار ترتفع كل يوم والدينار ينهار nbsp وساد شعود بعدم القدرة على العيش بكرامة فيما أشارت المواطنة فاطمة حديد من الزاوية إلى أن الوقود يختفي فجأة من السوق والسلع الأساسية غالية نحن لا نفهم إلى أين تتجه الأمور nbsp ويعلق المحلل الاقتصادي طارق الصرماني على الاحتجاجات الأخيرة قائلا إن تحرك الشارع يعود بشكل مباشر إلى التضخم المتزايد للأسعار دون سقف فارتفاع الأسعار يتبع مباشرة أي زيادة في سعر الصرف وهو ما يضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤجج الاستياء الشعبي ويشير الصرماني لـالعربي الجديد إلى أن غياب إطار قانوني واضح للسياسات المالية والنقدية يزيد من هشاشة الاقتصاد ويضاعف المخاطر الاجتماعية nbsp وأكد أن الحل يكمن في شفافية القرارات ومساءلة مصرف ليبيا المركزي لضمان استقرار الأسواق nbsp بدوره يشير المحلل المالي إدريس الشريف إلى أن الإجراءات غير القانونية المتعلقة بفرض أعباء على سعر الصرف تشبه الضريبة الخفية حيث تتحول أدوات المصرف المركزي من أداة أساسية لاستقرار العملة الوطنية إلى وسيلة غير شفافة للجباية nbsp nbsp ويضيف الشريف لـالعربي الجديد أن هذا النوع من السياسات يؤدي إلى تشوهات مزدوجة سواء على المستوى النقدي حيث يوسع الفجوة بين السعر الرسمي للدولار والسعر الفعلي في السوق الموازية مما يخلق بيئة مضاربة غير مستقرة وكذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي إذ يضعف الثقة في قدرة السلطات على إدارة السياسة النقدية بشكل مهني وشفاف ويجعل المستثمرين والمواطنين على حد سواء يواجهون صعوبة في التنبؤ بتكاليف السلع والخدمات الأساسية ويقول الشريف إن هذا النوع من الضريبة الخفية يحمل آثارا طويلة المدى لأنه لا يقتصر على تآكل القدرة الشرائية للمواطنين بل يمتد إلى تقويض الاستقرار المؤسسي حيث تصبح القرارات المالية الكبرى أكثر هشاشة في غياب إطار قانوني واضح وآليات مساءلة شفافة ما يزيد من الاحتقان الاجتماعي ويضعف أي جهود لإعادة التوازن الاقتصادي بشكل مستدام