تونس احتجاجات جديدة في قابس للمطالبة بتفكيك المجمع الكيميائي

58 مشاهدة
جدد المواطنون في مدينة قابس جنوب شرقي تونس ظهر الجمعة احتجاجاتهم الشعبية ضد المجمع الكيميائي مؤكدين تمسكهم بمطلب تفكيك وحداته وإنهاء مسار خمسين عاما من التلوث وأعلن نشطاء حراك أوقف التلوث أن الاحتجاجات تدخل جولتها الثالثة تحت عنوان الروندة الثالثة حيث انطلقت المسيرة من منطقة سوق جارة نحو منطقة النزلة التي تعد من أكثر الأحياء تضررا من الانبعاثات الغازية التي يفرزها المجمع وقال المتحدث باسم الحراك خير الدين دبية إن المرحلة الجديدة من التحركات الاحتجاجية ضد المجمع ترفع تحت شعار الثبات والحسم وأوضح دبية أن اختيار مسار التحرك الاحتجاجي من سوق جارة إلى منطقة النزلة جاء لأنها التجمع السكني الأقرب إلى المجمع والأكثر تضررا حيث يعاني سكانها من انتشار الأمراض والإصابات المتكررة بحالات الاختناق الناجمة عن الاستنشاق المستمر للغازات السامة المنبعثة من وحداته وأضاف أن منطقة النزلة حي سكني قديم يعود تأسيسه إلى ما قبل إنشاء المجمع الكيميائي قبل خمسين عاما وقد عانى سكانه طويلا من مخلفات التلوث لكنهم ما زالوا يحلمون بتغيير واقعهم واستنشاق هواء نظيف ويرى دبية أن التلوث ليس قدرا محتوما على قابس مشددا على أن الوقت قد حان لفرض العدالة البيئية وتخليص السكان من كابوس المجمع الذي يجثم على صدورهم منذ عقود وتابع قائلا اتخذ المواطنون قرارهم ولن يتراجعوا عن مطلب تفكيك المجمع ولن تتوقف الاحتجاجات ما لم يتم الإعلان عن إجراءات وقف تشغيل الوحدات الملوثة بشكل نهائي وتفكيكها التزاما بالقرار الحكومي الصادر عام 2017 ففي 29 يونيو حزيران 2017 صدر قرار حكومي عقب انعقاد مجلس وزاري يقضي بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي غير أن هذا القرار ظل مؤجلا دون تنفيذ وهو ما يعتبره حراك أوقف التلوث استمرارا في تغليب منطق الربح الصناعي على حساب سلامة المواطنين وبحسب دبية يجمع أهالي قابس على أن الوقت قد حان لاستعادة حقهم في هواء نظيف وبيئة سليمة بعدما قضت مخلفات المجمع على معظم أشكال الحياة البرية والبحرية في المنطقة التي تحتاج إلى سنوات طويلة لتجاوز آثار الدمار البيئي وخلال شهري سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول 2025 سجلت أحياء قابس مئات حالات الاختناق في صفوف المواطنين والتلاميذ نتيجة حوادث متكررة لتسرب الغازات السامة المنبعثة من وحدات المجمع الكيميائي ما دفع الأهالي إلى النزول إلى الشوارع وشن إضراب عام شامل في المحافظة ويحظى الحراك البيئي في قابس بمساندة واسعة من مواطنين في العاصمة تونس ومن تونسيين في المهجر حيث تظاهر مئات الأشخاص في العاصمة السبت الماضي أمام المقر الرئيسي للمجمع الكيميائي كما نظم نشطاء تونسيون في العاصمة الفرنسية باريس الأحد الماضي وقفة احتجاجية دعما للحراك البيئي ومطالبة بالاستجابة الفورية لمطلب تفكيك الوحدات وأشار تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية في مارس آذار 2018 إلى أن 95 من تلوث الهواء في قابس مصدره المجمع الكيميائي الذي يغذي سماء المدينة بحمض الكبريت وأكسيد الكربون ومواد سامة أخرى دمرت المنظومة الفلاحية وأثقلت أجساد السكان بالأمراض كما أكد التقرير أن خليج قابس يصنف ضمن المناطق الساخنة الملوثة حسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة موضحا أن التلوث في المدينة ثلاثي الأبعاد إذ يشمل الماء والهواء والتربة ما يجعل من أزمة قابس البيئية واحدة من أخطر الأزمات في شمال أفريقيا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح