احتجاجات المعيشة والحريات تتصاعد في مصر
رصد تقرير حقوقي استمرار الاحتجاجات العمالية والاجتماعية في مصر خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في مؤشر يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجه قطاعات واسعة من المصريين، بالتوازي مع تصاعد مطالب قوى سياسية معارضة ومنظمات حقوقية بفتح المجال العام وتوسيع نطاق الحريات السياسية والنقابية والإعلامية.
وذكرت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، في تقرير نشرته، يوم الاثنين، أن مصر شهدت 43 احتجاجاً خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى إبريل/نيسان 2026، بمتوسط يقترب من 11 احتجاجاً شهرياً، توزعت بين إضرابات عمالية ووقفات احتجاجية واعتصامات وتحركات حقوقية داخل السجون، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة ضغوط اقتصادية حادة بفعل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات، رغم محدوديتها مقارنة بذروة الحراك الاجتماعي والسياسي التي شهدتها البلاد بعد عام 2011، تكشف استمرار حالة الاحتقان الاجتماعي داخل قطاعات العمال والموظفين وبعض الفئات المتضررة من السياسات الاقتصادية أو القيود الأمنية والإدارية. وسجل شهر يناير/كانون الثاني أعلى معدل للاحتجاجات بـ18 احتجاجاً، تلاه مارس/آذار بـ10 احتجاجات، ثم فبراير/شباط بـ8 احتجاجات، وإبريل/نيسان بـ7 احتجاجات.
مصر شهدت 43 احتجاجاً خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى إبريل/نيسان 2026، بمتوسط يقترب من 11 احتجاجاً شهرياً
ولفت التقرير إلى أن المؤسسة كانت قد رصدت 242 احتجاجاً خلال عام 2025 بأكمله، ما يعكس استمرار الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية بوتيرة أقل نسبياً وأكثر تفرقاً جغرافياً وتنظيمياً. وتصدر الإضراب عن العمل أشكال الاحتجاج بـ17 إضراباً، بما يعادل نحو 40% من إجمالي التحركات، بينما جاءت الوقفات الاحتجاجية في المرتبة الثانية بـ12 وقفة.
كما شهدت الفترة 3 إضرابات عن الطعام داخل السجون، إلى جانب اعتصامات واحتجاجات قانونية وشكاوى مقدمة إلى جهات رسمية ونقابية. وتركزت أغلب التحركات في القضايا العمالية، إذ شكّل العمال نحو 72% من إجمالي القوى الاحتجاجية بـ31 احتجاجاً، توزعت على قطاعات الغزل والنسيج والسكر والسيراميك والأدوية والمطاحن وغيرها.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةمصر... تحذيرات من الخطر الصامت للديون
وتمحورت مطالب المحتجين حول تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة الرواتب
ارسال الخبر الى: