احتجاجات في البرتغال وبلجيكا وإيطاليا ضد الغلاء والأزمات الاجتماعية
شهدت عدة دول أوروبية، السبت، موجة من الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إذ خرج عشرات الآلاف إلى شوارع العاصمة البرتغالية لشبونة، بينما اندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في مدن بلجيكية وإيطالية وفرنسية، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ألبانيا، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء. وتنوعت دوافع هذه التحركات بين أزمة السكن وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف التعليم والفساد والبطالة، وسط ضغوط متزايدة على الحكومات الأوروبية للاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية.
البرتغال: احتجاجات على أزمة السكن والأجور
احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين وسط العاصمة البرتغالية لشبونة، احتجاجاً على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن، في تحرك يزيد الضغوط على حكومة يمين الوسط. وقال الاتحاد العام للعمال البرتغاليين، الذي دعا إلى المسيرة، إن عشرات الآلاف تجمعوا في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة، في حين لم تقدم الشرطة تقديراً لأعداد المشاركين.
واشتكى متظاهرون من عدم مواكبة الأجور المنخفضة للارتفاع المتواصل في تكاليف السكن والسلع الأساسية، ما يجعل تغطية النفقات اليومية أكثر صعوبة بالنسبة إلى شرائح واسعة من السكان. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الضغوط التضخمية، إذ بلغ معدل التضخم في البرتغال 3.6% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، بعدما قفزت أسعار الأخير بنسبة 15% على أساس سنوي، في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وتفاقمت أزمة السكن في البرتغال خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار المنازل إلى أكثر من الضعف منذ عام 2017، بينما تضاعفت تقريباً إيجارات العقود الجديدة، ما جعل الحصول على سكن ميسور التكلفة أحد أبرز التحديات الاجتماعية في البلاد. في المقابل، أكد وزير الشؤون البرلمانية البرتغالي كارلوس أبريو أموريم، الجمعة، أن الحكومة لن تستسلم لصيحات الشارع، مشيراً إلى أنها تتخذ بالفعل إجراءات ملموسة لمعالجة المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
بلجيكا: مواجهات واعتقالات في بروكسل ولييج
تحوّلت احتجاجات غلاء المعيشة في بلجيكا إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب في
ارسال الخبر الى: