اجتماع كردي لاختيار مرشح لرئاسة العراق خيارات محدودة
32 مشاهدة
في وقت يزداد فيه الانسداد السياسي تعقيدا تتجه الأنظار في العراق إلى اجتماع للحزبين الكرديين الرئيسين بالبلاد وصف بـالحاسم من المفترض أن يعقد اليوم الأربعاء بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني في محاولة للخروج بحل بشأن اختيار مرشح منصب رئيس جمهورية العراق أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية المعطلة بسبب الخلاف السياسي الاجتماع المرتقب يأتي استكمالا لاجتماع سابق عقد الأسبوع الماضي لم يفض إلى أي نتائج وسط ضغوط سياسية متزايدة ليس فقط من داخل البيت الكردي بل من قبل قوى عراقية أخرى ترى أن استمرار الخلاف ينعكس سلبا على مجمل العملية السياسية ويؤخر إنهاء حالة الفراغ الدستوري في البلاد ووفقا لعضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني النائبة أشواق الجاف فإن الاجتماع سيكون حاسما معبرة في تصريح صحافي أمس الثلاثاء عن أملها التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح مشترك لكن الجاف لم تستبعد في الوقت ذاته فشل المفاوضات مؤكدة أن خيار الذهاب إلى البرلمان بمرشحين اثنين يبقى قائما كما حدث في عام 2018 مشيرة إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قدم إلى الاتحاد الوطني ثلاثة مقترحات واضحة لحسم الملف تتضمن أن يختار النواب الكرد في البرلمان العراقي ببغداد مرشحا واحدا أو أن تتولى الأحزاب الكردية في الإقليم اختيار المرشح أو أن يحسم الأمر عبر تصويت داخل برلمان إقليم كردستان وأضافت أن الكرد كما الشيعة والسنة يجب أن يحسموا مرشحهم بإرادة داخلية بعيدا عن الإملاءات الخارجية مشددة على أن هدف الحزب الديمقراطي ليس المنصب كامتياز سياسي بل تفعيل دور رئاسة الجمهورية لمعالجة الأزمات كما كان الرئيس العراقي الأسبق جلال الطالباني الذي لعب دورا محوريا في تخفيف حدة الأزمات السياسية في السياق كشف مصدر سياسي كردي مطلع لـالعربي الجديد فضل عدم ذكر اسمه أن اجتماع اليوم لا يحتمل التسويف وأن الخيارات باتت محصورة في أمرين لا ثالث لهما إما التوصل إلى اتفاق نهائي على مرشح واحد أو الذهاب إلى البرلمان وكل طرف بمرشحه الخاص للتصويت nbsp وأضاف أن القيادات الكردية تدرك أن استمرار الخلاف سيضر بالجميع من دون استثناء سواء داخل الإقليم أو على مستوى بغداد وأشار المصدر إلى أن من الصعب عقد جلسة البرلمان الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الحالي بسبب التعقيدات السياسية والإجرائية مرجحا أن يكون الأسبوع المقبل حاسما لإنهاء هذا الاستحقاق الدستوري في حال توافرت الإرادة السياسية وشدد على أن القوى الكردية باتت أكثر إدراكا لخطورة الفراغ الدستوري وتداعياته على الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي أكد أن ملف رئاسة الجمهورية لا ينفصل عن رئاسة الحكومة وأن الموضوع غير مرتبط بالجانب الكردي فحسب بل بـالإطار التنسيقي أيضا وأكد في تصريح متلفز مساء أمس الثلاثاء أن أي جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لن تعقد في حال عدم اتفاق الإطار التنسيقي على تمرير مرشحهم لرئاسة الحكومة من جانبه يرى الأكاديمي مازن الغزي أن تأخير حسم ملف رئاسة الجمهورية لا يمكن فصله عن حالة الشلل السياسي العامة في العراق وقال لـالعربي الجديد إن الخلاف الكردي الكردي تحول من شأن داخلي إلى عقدة تؤثر في مجمل التوازنات الوطنية وإن استمرار التعطيل سيضعف ثقة الشارع العراقي بالعملية السياسية برمتها وأضاف أن منصب رئيس الجمهورية رغم كونه شرفيا إلى حد كبير فإنه يمثل ركنا أساسيا في استكمال البناء الدستوري وأن غيابه ينعكس مباشرة على تشكيل الحكومة واستقرار المؤسسات مؤكدا أن القوى الكردية أمام اختبار حقيقي إما أن تقدم نموذجا للتوافق السياسي أو أن تكرس من جديد مشهد الانقسام الذي يعمق الأزمة ويأتي هذا الحراك السياسي بعد فشل مجلس النواب العراقي قبل نحو أسبوعين للمرة الثانية في عقد جلسة انتخاب الرئيس بسبب اختلال النصاب القانوني وغياب الكتل السياسية وهو ما كرس حالة الفراغ الدستوري التي دخلت فيها البلاد رسميا مساء الخميس الماضي ويفاقم هذا الإخفاق المتكرر من خرق المدد القانونية في العراق وسط تبادل للاتهامات بين الكتل بشأن تعطيل المسار الديمقراطي في ظل انقسام البيت الكردي الذي يلقي بظلاله على فرص الحسم داخل قبة البرلمان ويعد انتخاب رئيس الجمهورية خطوة مفصلية تسبق تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة ما يعني أن أي تعثر جديد سيؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الدستوري والسياسي وتعطيل الاستحقاقات الدستورية