اجتماع 500 شيخ يمني في جنيف انتقادات لتحويل معاناة اليمنيين إلى مشاريع ومؤتمرات

أثار مؤتمر إطلاق ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين، الذي جمع أكثر من 500 شيخ يمني في مقر الأمم المتحدة بجنيف، موجة من الانتقادات السياسية والإعلامية، وسط تساؤلات حول جدوى هذه الفعالية وأولوياتها في بلد أنهكته الحرب والأزمات الإنسانية، ولا يزال ملايين سكانه يواجهون الجوع والنزوح والفقر، فيما تتفاقم معاناة الجرحى والمدنيين في مناطق الصراع.
وتصاعدت الانتقادات على خلفية ما وصفه ناشطون وصحفيون ومحللون سياسيون بتحويل معاناة اليمنيين إلى مشاريع ومؤتمرات ومنح، بدلاً من توجيه الجهود والموارد نحو احتياجاتهم الملحّة، معتبرين أن حماية المدنيين لا تتحقق بالمواثيق والفعاليات الخارجية وحدها، بل بمواقف عملية ومسؤولية وطنية، واحترام أعراف القبيلة، وتعزيز مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتقديم الإغاثة للمتضررين من الحرب.
*تجارة باسم حماية المدنيين*
وفي هذا الصدد انتقد المحلل السياسي الدكتور ياسر اليافعي تحوّل الحرب اليمنية إلى مصدر دخل لبعض المنظمات، معتبراً أن استمرارها يعني استمرار المشاريع والمنح والمؤتمرات، مشيراً إلى أن أحدث هذه الفعاليات مؤتمر في جنيف لإطلاق ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين.
وأكد اليافعي أن القبيلة لا تحتاج إلى جنيف أو سويسرا لتتعلم كيف تحمي المدنيين، موضحاً أن الشيخ الذي يحترم أعراف القبيلة وأسلافها يعرف واجبه على الأرض، ولا يحتاج إلى السفر إلى أوروبا لصياغة وثيقة تؤكد أن دم المدني وماله وعِرضه يجب أن تكون مصونة.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات ترتبط، بحسب وصفه، بمنح وأموال يجري تصريفها عبر المؤتمرات والسفريات والفنادق والوثائق، فيما يظل اليمنيون وحدهم من يدفعون الثمن، مضيفاً أن وجع اليمنيين تحوّل إلى سوق، والحرب إلى مشروع لا يريد البعض له أن ينتهي.
*هل تُستعاد قيم القبيلة قاعات جنيف فقط؟*
من جانبه انتقد الناشط السياسي عارف ناجي علي الحديث عن ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين في جنيف، معتبراً أنه من المخزي أن يتحدث المشايخ عن حماية المدنيين، بينما كانت القبيلة ومشايخها من أوائل من غادروا صنعاء هرباً إلى قطر وتركيا والرياض، تاركين المواطن اليمني البسيط يواجه مصيره وسط الحرب والجوع والانهيار. وتساءل: أي شرف قبلي هذا، وأي حماية
ارسال الخبر الى: