اتهامات لـ فيلق أفريقيا الروسي بالتورط في مقتل مدنيين بضربة جوية في مالي
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات شبه عسكرية تابعة للحكومة الروسية، تُعرف باسم فيلق أفريقيا، بقتل ثمانية مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في غارة جوية استهدفت قرية كيرنيا بمنطقة موبتي وسط مالي.
وأوضحت المنظمة في تقرير صدر يوم الجمعة الماضي، أن الهجوم وقع في 15 يونيو الجاري، حيث قامت طائرة -حددتها مصادر عسكرية مالية على أنها من طراز سوخوي سو-24- بإلقاء ذخائر على القرية. وأسفرت الضربة الأولى عن مقتل زوجة مختار القرية واثنين من أطفاله وآخرين، بينما استهدفت الضربة الثانية سوقاً صغيراً للماشية، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين.
تفاصيل الواقعة وموقف فيلق أفريقيا
على الرغم من إقرار فيلق أفريقيا في منشور عبر منصة إكس (تويتر سابقاً) بتاريخ 23 يونيو، بأنه نفذ غارة جوية استهدفت مكاناً لتجمع إرهابيين وقضى على عدد من القادة الميدانيين، إلا أن تقرير المنظمة الحقوقية أكد عدم إصابة أي مواقع تابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة، رغم وجود مقاتلين منها في القرية وقت الهجوم.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنه على الرغم من وجود روابط بين بعض سكان القرية والجماعة المسلحة، فإن استهداف المدنيين يعد تمييزاً غير قانوني وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
دعوات للتحقيق
دعت إيلاريا أليغروزي، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش في منطقة الساحل، السلطات الانتقالية في مالي إلى إجراء تحقيق محايد في جميع جرائم الحرب المحتملة المرتكبة على أراضيها، بما في ذلك غارات كيرنيا، محذرة من أن التقاعس عن ذلك قد يجعل السلطات شريكة في هذه الانتهاكات.
يُذكر أن مالي، التي تعاني من صراعات مسلحة مع جماعات مرتبطة بالقاعدة وداعش، قد اعتمدت على الدعم العسكري الروسي منذ عام 2021، بدءاً من عناصر مجموعة فاغنر وصولاً إلى فيلق أفريقيا، وسط تزايد التقارير الدولية حول انتهاكات بحق المدنيين في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية.
alt=""/>
alt="التحالف يستهدف مواقع عسكرية ومنشآت اتصالات
ارسال الخبر الى: