اتفاقيات الظل ماذا يحاك لميناء عدن

عرب تايم – وائل الحميدي.
الشعب في عدن والجنوب بشكل عام يحلم بأن يأتي اليوم الذي يستعيد فيه ميناء عدن مكانته وأهميته الإقليمية والدولية الاقتصادية، لأن ذلك يعني ببساطة فتح إحدى قنوات النمو والانتعاش الاقتصادي لعدن والجنوب بشكل عام. فهذا الميناء الذي كان يومًا من الأيام ثالث أهم ميناء عالمي ظل لفترة طويلة معطّلًا، تتصارع عليه كبرى شركات النقل وشركات إدارة المناطق الحرة وهذا الصراع الظاهر حينًا والخفي أحيانًا كثيرة مع وجود الفساد في البلاد أثّر سلبًا وحال دون استعادة الميناء لأهميته الاقتصادية الحيوية باستثناء فترة وجيزة تحت إدارة شركات سنغافورية التي تم التخلص منها بافتعال الجرائم والأعمال الإرهابية التي استهدفت الميناء والنشاط البحري.
ما تسرّب من أخبار وتعليقات عبر وسائل الإعلام عن تسليم الميناء لشركات صينية يحمل في مضامينه الكثير من الدعاية الإعلامية والوعود بالانتعاش الاقتصادي البعض يرى فيها حقيقة اقتصادية والبعض يجد فيها تضليلًا إعلاميًا دعائيًا متعمدًا.
كما هو معروف أن مثل هكذا اتفاقيات اقتصادية سياسية يجب أن تكون شفافة ويتم مناقشتها من قبل جهات الاختصاص والمؤسسات الاقتصادية المعنية في الدولة لمناقشتها ومراجعتها وتعديلها بما يتفق مع المصالح الوطنية للبلد وضمان سيادته على منشآته الحيوية ثم تُحال هذه الاتفاقيات إلى ممثلي الشعب في البرلمان لإقرارها بشكل نهائي وهذه المصادقة والإقرار لا تكون عفوية أو نتاج صفقات فساد مشبوهة، ومن حق الرأي العام أن يطّلع على تفاصيلها ويقيّم أهميتها وإيجابيتها كما يقيّم مخاطرها وسلبيتها في سياق متوازن يرجّح كفة الوطن وسيادته ومصالحه.
هذه الاتفاقية سمعنا بها بشكل مفاجئ وإعلان التسليم هذا يثير جملة من التساؤلات لدى الرأي العام، يتوجب على جهات الاختصاص الإجابة عنها، ومن أبرز هذه التساؤلات:
1- هل الوضع الراهن للدولة والحكومة مهيأ لتوقيع مثل هكذا اتفاقية اقتصادية مهمة طويلة الأمد في ظل الواقع الذي نعيشه والوصاية الإقليمية والدولية على السيادة والقرار السيادي الوطني؟ والأهم والأخطر من كل هذا فساد السلطة والمؤسسات الحكومية الرسمية الذي لا يؤهلها لإبرام وتوقيع مثل هذه الاتفاقيات التي هي أقرب ما تكون
ارسال الخبر الى: