اتفاق 4 4 في ليبيا هل يفتح باب الانتخابات أم يؤجج صراع الشرعية
طرابلس- لم يكن توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغرة 4+4 بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق بشأن القوانين الانتخابية ومجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نهاية لمسار الخلاف، بقدر ما كان انتقالا به إلى مرحلة أكثر تعقيدا: كيف يتحول تفاهم سياسي أُنجز في تونس إلى التزام قانوني ومؤسسي قادر فعلا على قيادة ليبيا نحو الانتخابات؟
في 20 أغسطس/آب الجاري، وقّع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على المسودة النهائية، على أن يجتمعوا مجددا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر لاستكمال ترتيبات التنفيذ والإعلان الرسمي عن الاتفاق. ومع ذلك، يطرح هذا التوقيع تساؤلات جوهرية حول من يملك صلاحية اعتماد هذه المخرجات، ومدى قدرة المؤسسات الليبية -التي عجزت طويلا عن حسم الخلافات- على توفير الغطاء القانوني اللازم.
تفاهم ينتظر التنفيذ
أكد المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن التوقيع يمثل خطوة مهمة واختتاما للمفاوضات، مشيرا إلى أن وثيقة الاتفاق ستُنشر للرأي العام فور التوقيع النهائي. من جهته، يرى المحلل السياسي إلياس الباروني أن ما حدث يمثل تقدما سياسيا، لكنه ليس اتفاقا نهائيا نافذا، مشددا على أن المسار انتقل من إدارة الخلاف إلى سؤال أكثر حساسية يتعلق بالسلطة والمؤسسات القادرة على تنفيذ المخرجات.
اختبار المشروعية القانونية
يحذر الخبير القانوني المهدي كشبور من فجوة بين الجهة التي تفاوضت والمؤسسات التي تملك سلطة التشريع. ويؤكد أن التوافق السياسي لا يكفي لتعديل القوانين الانتخابية، بل يتطلب استكمال الإجراءات الدستورية من الجهات صاحبة الاختصاص، وإلا فإن المخرجات ستكون عرضة للطعن.
تحفظات مؤسسية
تتقاطع القراءات القانونية مع مواقف المؤسسات الليبية؛ حيث أكد المجلس الأعلى للدولة، على لسان عضو المجلس نوح المالطي، أنهم لم يتسلموا نسخة رسمية من الاتفاق، مشيرا إلى أن ما يُتداول بشأن تعديلات القوانين الانتخابية لا يحظى بتوافق
ارسال الخبر الى: