اتفاق غزة من الرابح ومن الخاسر

77 مشاهدة

من الصعب على من يحاول الغوص في الاتفاق الأخير الموقع بين إسرائيل وحماس، وبإشراف ورعاية ثلاثيين لممثلين عن كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر، من الصعب عليه وضع خلاصات مطلقة وحقائق يقينية نهائية، طالما ظلت المواقف الإسرائيلية هي المحدد الأول لمدى التقيد بما تنص عليه الاتفاقيات الموقع بينها وبين الأطراف العربية، فلقد برهنت التجارب الممتدة لأكثر من ثلاثة ارباع القرن، ان إسرائيل لا توقع اتفاقاً إلا وتنقضه حينما تحين لها الفرصة لنقضه، ولن نتحدث عن القرارات الدولية التي لا تعترف بها إسرائيل ناهيك عن أن تتقيد بها، لكنه يمكننا تذكر عشرات المواثيق والمعاهدات والاتفاقات التي ضربت بها الحكومات الإسرائيلية عرض الحائد حينما لم تجد فيها ما يخدم هدفها الاستراتيجي؛ إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.

اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشمل ثلاث مراحل، وما أعلن عنه حتى اللحظة هو المرحلة الأولى التي تتضمن عناوينَ خمسةً هي:

1. وقف إطلاق النار.

٢. عودة النازحين.

3. إدخال الإعانأت والمواد الإغاثية.

٤. انسحاب القوات الإسرائيلة.

٥. وأخيراً تبادل الأسرى والمختطفين بين الطرفين.

ويشمل كل عنوان من العناوين الخمسة تفاصيلَ عديدةً تتصل بالمدة الزمنية والنطاقات الجغرافية وغيرها.

لكن المشكلة تكمن في وجود احتمالات لخرق الاتفاق في أي لحظة ولن يكون الخرق إلا من الجانب الإسرائيلي، الذي اعتاد أن يفعل ما شاء ومتى شاء دون أن يردعه رادعٌ أو يمنعه مانعٌ بعد أن حظي بمساعدة ودعم أعتى القوى الدولية عدوانيةً ونفاقاً وعنصريةً من امريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى بقية الاتباع الذين حتى وإن كانوا غير راضين عن السلوك الإسرائيلي المشين، فلن يجرؤوا على إدانة هذا السلوك في ظل فوبيا العداء للسامية الفزاعة التي ترفع إسرائيل هراوتها كلما أرادت ابتزاز طرفٍ من الاطراف الدولية.

وكما قلت، فإنني إذ أحاول التريث في تحديد نقاط القوة والضعف، أو بالأصح الفوائد والخسائر لكل طرفٍ، بيد إنه يمكن التوقف عند النقطة المحورية الممثلة بالسؤال التالي:

لقد ظلَّ الطرف الأسرائيلي يرفض وقف اطلاق النار ويصر على أن الحرب هي الوسيلة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح