اتفاق دمشق و قسد اتهامات متبادلة بخروق لوقف إطلاق النار

60 مشاهدة
تبادلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد الاتهامات أمس الأربعاء بخرق الاتفاق الجديد الذي تم التوصل إليه مساء الثلاثاء لوقف إطلاق النار بين الطرفين وسط تحذيرات من مخاطر فشل الاتفاق وتبعاته خصوصا بعد المعارك العنيفة التي شهدها شمال سورية وشرقها في الأسبوع الأخير بعد فشل الاجتماع الأخير بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي يوم الاثنين الماضي بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 18 يناير كانون الثاني الحالي قبل التدخل الأميركي الذي دفع إلى التفاهم الجديد مساء الثلاثاء على وقف النار في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب كوباني ومنح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج عمليا بالدولة السورية خروق لاتفاق دمشقnbsp وقسد وفي أبرز الخروق التي سجلت أمس للتفاهم الذي جرى مساء الأربعاء تسجيل مقتل 7 جنود سوريين وإصابة 20 آخرين في ريف الحسكة وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السوري عثور قوات الجيش على معمل لصناعة العبوات الناسفة وذخائر الطائرات المسيرة قرب معبر اليعربية بريف الحسكة مضيفة أنه أثناء عملية التمشيط قامت قسد باستهداف المعمل بطائرة مسيرة انتحارية ما أدى لانفجاره ومقتل 7 من جنود الجيش وإصابة 20 آخرين كانوا بمحيطه لكن قسد نفت في بيان مسؤوليتها عن الانفجار قائلة إن الانفجار الذي وقع نجم عن حادث أثناء قيام فصائل دمشق بنقل الذخيرة ولا علاقة لقواتنا به من قريب أو من بعيد كما قال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا أمس إنه بعد أقل من يوم على مهلة وقف إطلاق النار بدأت قسد بعمليات اعتقال تعسفية في محافظة الحسكة مضيفا أن هذه العمليات تهدد وقف إطلاق النار بشكل كامل مطالبا قسد بوقف الاعتقالات التعسفية في الحسكة فورا وإطلاق سراح جميع الأهالي الذين قامت باعتقالهم كما دعت هيئة العمليات في الجيش السوري المدنيين في محافظات الرقة ودير الزور وحلب إلى عدم دخول المواقع التي كانت تتمركز فيها قسد أو الأنفاق التي جهزتها خلال السنوات الماضية وقالت الهيئة في بيان إن تنظيم قسد وإرهابيي العمال الكردستاني قاموا بتفخيخ الأبواب والممرات والأنفاق ووضع عبوات بأشكال صخور وطوب بناء سجل مقتل 7 جنود سوريين وإصابة 20 آخرين في ريف الحسكة من جهتها قالت قسد في بيان إنه على الرغم من دخول اتفاقية وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلا أن فصائل دمشق واصلت هجماتها على مناطق الجزيرة وكوباني عين العرب متحدثة عن خروق أمس منها مهاجمة فصائل دمشق قواتنا في محيط مدينة صرين وقواتنا في قرية باسل على طريق أبيض جنوبي الحسكة كما قصفت فصائل دمشق بالأسلحة الثقيلة قرية حمدون جنوبي كوباني وأكدت قسد حرصها على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد داعية الجهات الضامنة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها ومتابعة هذه الخروق بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المنطقة رغم هذه الخروق أكدت مصادر ميدانية من الحسكة لـالعربي الجديد توقف العمليات العسكرية الموسعة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار لافتة إلى أن ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء شهدت خروقا محدودة لوقف إطلاق النار تزامنا مع استمرار وصول تعزيزات عسكرية وأمنية للجيش السوري إلى محافظة الحسكة في المقابل أفادت مصادر أمنية من وزارة الداخلية السورية العربي الجديد بأن قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع الجيش السوري دخلت مخيم الهول بعد تطويقه واستقدام تعزيزات عسكرية وأمنية ضخمة ورفعت مستوى الجاهزية في محيط المخيم منعا لأي محاولة فرار للمحتجزين من عوائل داعش داخل المخيم بعد انسحاب قسد منه وأعلنت وزارة الداخلية السورية في تعميم أمس مخيم الهول بريف محافظة الحسكة وجميع السجون الأمنية في شمال شرقي البلاد مناطق أمنية محظورة في موازاة ذلك رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوقف إطلاق النار في سورية كاشفا أنه أجرى اتصالا مثمرا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول سورية مساء الثلاثاء وفي كلمة له أمس الأربعاء خلال اجتماع لكتلة حزب العدالة والتنمية النيابية في البرلمان لفت أردوغان إلى أن الحكومة الجديدة تعترف بحقوق إخواننا الأكراد في سورية ومع الاندماج الكامل سيبدأ عهد جديد أيضا وسيجلب استقرار سورية وسلامها راحة كبيرة للأكراد السوريين وأثنى على الرئيس السوري أحمد الشرع بإقراره مرسوما يعترف بحقوق الأكراد في سورية واستدرك أنه رغم كل هذه الخطوات والتوجهات الإيجابية اختارت قسد إراقة الدماء والصراع والموت والقتل بدلا من رفاهية الأكراد وسلامهم واختارت طريقا يحمي مصالحها الخاصة على حساب دماء الأطفال الأكراد الأبرياء وأكد أن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بالأمس الثلاثاء وإلقاء السلاح وحل القضية سلميا وأضاف لا أطماع لنا في أرض أي دولة ولا نتدخل بالشؤون الداخلية لأي بلد لكننا لا نسمح بالمساس بمصالحنا وشدد على أن اللجوء إلى الاستفزازات في سورية خلال المرحلة الحالية سيكون بمثابة انتحار وتابع أكدنا مرارا وتكرارا أننا لن نقبل بإنشاء كيان انفصالي يهدد أمننا عند حدودنا الجنوبية أردوغان nbsp السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه الثلاثاء وإلقاء السلاح وحل القضية سلميا وكان أردوغان قد بحث التطورات في سورية خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية أن الرئيس أردوغان قال خلال الاتصال إن وحدة سورية وانسجامها وسلامة أراضيها مسائل مهمة بالنسبة لتركيا فيما قال ترامب في وقت سابق إنه أجرى اتصالا جيدا للغاية مع أردوغان وكان ترامب قد قال مساء الثلاثاء في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن الرئيس السوري يعمل بجد كبير إنه رجل قوي قاس وله سجل قاس نوعا ما لكن لا يمكنك أن تضع منشد جوقة كنسية هناك لإنجاز المهمة ووفق آخر خرائط السيطرة استحوذت قوات الحكومة أو قوات العشائر العربية التي تساندها بما فيها تلك التي كانت منضوية ضمن تشكيلات قسد وانقلبت عليها على أكثر من 60 من محافظة الحسكة وباتت على بعد كيلومترات قليلة من مركز مدينة الحسكة وسيطرت هذه القوات على مجمل بلدات وقرى الريفين الجنوبي والشرقي على الحدود العراقية بما في ذلك أكثر من 90 من الحدود مع العراق بينما تواصل قسد السيطرة على معبر سيمالكا الحدود مع إقليم كردستان العراق فرصة أخيرة للحل السلمي ويرى العديد من المتابعين أن هذا الاتفاق بصيغته التي جرى التوقيع عليها في دمشق يوم 18 الحالي بحضور المبعوث الأميركي إلى سورية توم براك يعد الفرصة الأخيرة للحل السلمي بين الجانبين وقال المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سورية مستقل زيد سفوك لـالعربي الجديد إن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقسد هو آخر ورقة بوساطة دولية يتم استخدامها بين الطرفين لمنع التصادم وهي نهاية المطاف للمرحلة الماضية وبداية مرحلة جديدة معقدة أكثر من ذي قبل ورأى سفوك أن الاتفاق يسير وفق ما تم عليه حيث بدأت المناطق ذات الغالبية العربية تتسلم من الإدارة الذاتية الحواجز والمقرات لمصلحة الحكومة السورية خصوصا معبر اليعربية معربا عن قلقه مما قد يحدث في الأيام المقبلة حيث أسهمت الصدامات بين الطرفين في الفترة الأخيرة في فقدان عامل الثقة ما يشير إلى صعوبة مواصلة التعاون بينهما من ناحية الاندماج والعمل المشترك كما لفت سفوك إلى نقطة أخرى مهمة بالنسبة للمناطق الكردية تتمثل في غضب الشارع الكردي في الداخل والخارج مما آلت إليه الأمور معربا عن اعتقاده بأن خطة الحكومة في السيطرة على كامل الجغرافية السورية لن تنجح من دون انطلاق حوار وطني جامع لإنهاء جميع الخلافات زيد سفوك الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقسد هو آخر ورقة بوساطة دولية يتم استخدامها بين الطرفين لمنع التصادم من جهته تحدث محمد موسى سكرتير حزب اليسار الكردي في سورية وهو من أحزاب الإدارة الذاتية عن دور سلبي لقوى خارجية في عدم حصول تقدم على طريق تنفيذ الاتفاقات السابقة معربا عن خشيته من تكرار الأمر في الاتفاق الجديد وقال موسى لـالعربي الجديد إن فرص النجاح متوفرة إذا توفرت الإرادة للاتفاق من الطرفين بما يخدم سورية موحدة ويخدم الشعب الكردي وإرادته في الحصول على حقوق معينة ورأى أن الاتفاقات التاريخية التي تمت اتفاق 10 مارس آذار 2025 وما تلاه من اتفاق 18 يناير الحالي بحاجة إلى وقفة ودراسة معمقة لتسوية الأمور بين الطرفين بشكل يخدم الجميع ولا يكون لمصلحة طرف دون الطرف الآخر وقال إن الهدنة التي حددت بأربعة أيام تشكل فرصة لتسوية الأمر لأن الحرب والاقتتال لا يخدمان الجانبين لذلك يجب أن تتوفر إرادة التوافق ووقف الحرب والسير باتجاه بناء وطن يكون للجميع وليس لطرف واحد واعتبر أن فرص النجاح متوفرة ولكن هناك عوامل خارجية تؤثر سلبا في الشأن السوري ورأى المحلل السياسي الكردي عمران منصور في حديث لـالعربي الجديد أن نجاح الاتفاق بين الحكومة وقسد سوف يعتمد على عملية تفاوضية شاقة لدمج قسد والتي تحتاج هي من طرفها إلى إعادة فتح ممرات سياسية مع الحركة السياسية الكردية في سورية بعيدا عن لغة التعالي وتغليب مصلحة الشعب الكردي على المصالح الحزبية وتوقع أن تواجه قسد خيارات صعبة لافتا إلى أن القرار فيها غير واضح خصوصا مع غياب القيادات السياسية والعسكرية عامة عن الساحة وترك مظلوم عبدي وحيدا مما يشير إلى وجود خلافات لم تظهر إلى السطح حتى الآن من جهته رأى الصحافي أحمد المسالمة في حديث مع العربي الجديد أن ما جرى ويجري في الجزيرة السورية ليس تفاهمات عابرة ولا هدنة مؤقتة بل انهيار فعلي لمشروع قسد بكل عناوينه العسكرية والسياسية واعتبر أن مهلة الأيام الأربعة هدفها فتح باب العودة إلى الدولة معتبرا أن التزام قسد بالتهدئة لم يأت عن قناعة بل بعد انسداد الخيارات وسقوط الرهانات ورأى أن ما يجري هو تصحيح لمسار خاطئ ورسالة واضحة لكل من راهن على التقسيم أو الاستثمار في الفوضى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح