اتساع النقاش حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي في الأردن
34 مشاهدة
اتسعت دائرة النقاش في الأردن حول التعديلات الحكومية المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي التي أعلنتها الحكومة مساء أول أمس الثلاثاء في إطار مساع لتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي توفر رواتب تقاعدية لمشتركيها من موظفي القطاعين العام والخاص وذوي الاشتراكات الاختيارية ومع اتضاح بعض تفاصيل التعديلات على القانون فقد بدت الاعتراضات واضحة على عدة بنود ولا سيما ما يتعلق برفع سن التقاعد من 55 إلى 60 عاما للنساء ومن 60 إلى 65 عاما للرجال ضمن خطة متدرجة وزيادة الاشتراكات اللازمة للتقاعد المبكر إلى 30 عاما مع مضاعفة نسب الاقتطاع من الراتب التقاعدي لتصبح 4 بدلا من 2 عن كل عام يفصل المتقاعد عن سن الشيخوخة وتناول مختصون بنودا أخرى تتعلق بإخضاع فئات جديدة للتقاعد ورفع الغرامات على المخالفين لأحكام القانون ورجح مصدر مطلع لـالعربي الجديد أن يعاد النظر في بعض بنود القانون الأكثر إثارة للجدل ولا سيما ما يتعلق برفع سن الشيخوخة بمقدار 5 سنوات للذكور والإناث حيث تجمع حاليا الملاحظات على مختلف النصوص القانونية كذلك رجح مراقبون أن يشهد مجلس النواب مناقشات ساخنة للقانون عند إحالته إليه من قبل الحكومة وأن يدخل بعض التعديلات المثيرة للجدل وتخفض الزيادة الحكومية على سن التقاعد المبكر وبموجب التعديلات سترفع الرواتب التقاعدية في الأردن بحد أدنى 200 دينار شهريا حيث يقع 20 ألف متقاعد دون هذا الحد الدولار 1 41 دينار ولم يخف وزير العمل الأردني خالد البكار الذي يرأس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي وجود بعض الآثار التي ستلحق ببعض فئات المشتركين لكنه أكد أن الاستدامة المالية للضمان وزيادة فترة التعادل بين الإيرادات والنفقات التقاعدية تتطلب هذه التعديلات بعد دراسة 53 سيناريو حول تعديلات القانون وآليات المعالجة وأشار إلى أن الرواتب التقاعدية التي يدفعها الضمان الاجتماعي شهريا تبلغ حوالى 172 مليون دينار لافتا إلى أن هنالك عجزا ما بين الإيرادات والنفقات وكانت الحكومة قد أسندت إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني مهمة إجراء حوار حول التعديلات اللازمة على القانون وخلص إلى أهمية معالجة مشكلة التقاعد المبكر وورفع سن التقاعد بمقدار 3 سنوات وأظهرت دراسة أعلنتها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن أخيرا أخطارا مالية تهدد المؤسسة في السنوات المقبلة ما لم تجر تعديلات على قانونها بما يضمن تعزيز مواردها المالية وضبط حالات التقاعد المبكر التي شهدت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة ما يستنزف الموجودات المالية للضمان بخلاف ما كان متوقعا في السابق وما زاد من حدة المخاوف أن المؤسسة ستصل إلى نقطة التعادل أي تغطية الإيرادات للنفقات بحلول عام 2030 ولن تغطي المطلوبات عام 2038 ما يتطلب بحسب الدراسة إجراء تعديلات عاجلة على القانون تحد من حالات التقاعد المبكر والإحالات على التقاعد ومعالجة تهرب منشآت وقطاعات مختلفة من إشراك العاملين في مظلة الضمان الاجتماعي وأظهرت الدراسة أن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة لا يزال في وضع مالي جيد إلا أن موجودات المؤسسة تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها التأمينية المتوقعة خلال السنوات العشر المقبلة ما يستدعي إصلاحات عاجلة لضمان استدامته ولم يخف البكار في تصريحاته أخيرا عزم الحكومة على تعديل قانون الضمان الاجتماعي بالشكل الذي يمكن المؤسسة من تغطية المتطلبات المالية منها بخاصة نفقات التقاعد وأهم ما ستشمله التعديلات ضبط التقاعد المبكر والحد منه وتعديلات ستطبق على المشتركين الجدد وأرجعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ارتفاع نفقات هذا التأمين إلى مجموعة عوامل في مقدمتها الانتشار الواسع للتقاعد المبكر والتهرب التأميني إلى جانب التحولات الديمغرافية مثل ارتفاع متوسط العمر المتوقع وتراجع معدلات الخصوبة ما يؤدي إلى زيادة أعداد المتقاعدين مقابل تراجع الداخلين الجدد إلى سوق العمل وأكدت النتائج أن التقاعد المبكر لم يعد استثناء بل أصبح القاعدة حيث يشكل المتقاعدون مبكرا 64 من إجمالي المتقاعدين وهو رقم مرتفع مقارنة بالمعايير الدولية التي لا تتجاوز فيها هذه النسبة 25 في معظم الدول وفي ما يتعلق بالتهرب التأميني كشفت الدراسة أن نحو 22 8 من العاملين في سوق العمل المنظم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي وقال رئيس المرصد العمالي أحمد عوض لـالعربي الجديد إن التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي في الأردن من المؤكد أنها تستهدف تعزيز الوضع المالي للمؤسسة وضمان استدامة سلامة وضعها المالي للسنوات المقبلة