اتركوا الضالع بعيدا عن هذا العبث

بقلم: صالح ابوعوذل
ما الذي يريده البعض من حملات الإساءة المتكررة ضد الضالع؟ولماذا يتم التعامل مع أي حادثة وكأن المطلوب منها شيطنة منطقة كاملة وتحويلها إلى هدف دائم للتحريض؟.
الضالع لم تكن يوما عنوانا للشر كما يحاول البعض تصويرها، بل عرفت بتاريخ طويل من النضال والتضحيات والمواقف الوطنية.
ومن غير المنطقي أو الأخلاقي أن تختزل محافظة كاملة في تصرفات فردية أو حوادث معزولة، فالتفاهة والانحراف موجودان في كل المجتمعات دون استثناء.
خلال الأيام الماضية انتشر خبر مأساوي عن أب قتل أبناءه، وبينما كان يفترض أن يتعامل الجميع مع الحادثة بإنسانية وحزن، سارع البعض إلى استغلالها للإساءة إلى الضالع، رغم أن من كتب تلك الأخبار حرص على الإشارة إلى أن الحادثة وقعت في منطقة تتبع إداريا لمحافظات أخرى، لكن المهم لدى مروجي الكراهية كان وضع اسم الضالع في الواجهة فقط.
الأمر ذاته تكرر مع ما أُثير حول نادي التلال، حيث جرى تضخيم روايات ومزاعم بطريقة بدت وكأن الهدف منها ليس نقل الحقيقة، بل صناعة حالة احتقان مناطقي وإثارة الشارع.
هذه اللغة المناطقية ليست بريئة، ومحاولة جر الناس إلى صراعات جهوية أو فئوية لن تخدم أحدا، بل تكشف حجم الإفلاس السياسي والإعلامي لدى من يحاولون الهروب من فشلهم عبر التحريض والكراهية.
اتركوا الضالع بعيدا عن هذا العبث… فالتحريض لا يبني وطنا، والكراهية لا تجلب لكم سوى المزيد من الرفض الشعبي.
منذ 5 دقائقارسال الخبر الى: